عيون رواء هل لديك رواءُ
فكل شراييني إليك ظماءُ
سليني عن الشوق الذي لست شارحا
مواجعَهُ إلا وطال بكاءُ
يجبك نحولي والرداء الذي كسا
مشوقا عليه من هواك رداءُ
لعلّ تمدّين الكفوفَ تعطفا
فتسكنُ من بعد الضجيج دماءُ
رواء سؤالي في غرامكِ قاربٌ
يريد ضفافا كي يكون لقاءُ
متى يرتعُ المشتاق في حضن غادة
أحاديثها روض نضيرٌ وماءُ
إذا كلّمتني قلت: إن كلامها
هو العسل المصبوب فيه شفاءُ!
تمرُّ فيلقي العطرُ منها تحية
مؤرجةً منها يطيب الهواءُ
يسيرني خطو الرواء إذا مشتْ
فيأخذني بالدلّ كيف يشاءُ
مشى القلب في رمل الغرام ملوعا
فآثار قلبي في الرمال غناءُ
غناءٌ تهادى بالمسامعِ رجعه
فذوَّب أطوادا وغابَ شقاء
فما لشقائي لا يفارق مهجتي
أما لشقائي يا رواء فناءُ؟