تخطَّ إلى المحتوى

اذكريني إن بدا الصبح ولاح

غير معروف

٣٠ بيت

المتفرقات

اذكريني إن بدا الصبحُ ولاحْ

وتجلّتْ شمسُه بين البطاحْ

وتولَّى الليل مقصوصَ الجناح

ونسيم الروض بالنِّسْرين فاح

اذكريني

اذكريني تحت سقْفِ الياسَمينْ

حيث تَغْدين لديها تلعبين

تَنْظمين الزهْرَ كالعِقد الثمين

يتحلَّى الجِيد منه والجبين

اذكريني

وإذا البلبلُ في الإصباح غَنَّى

بنشيدٍ مُبْرئ القلبِ المعنَّى

راكبًا في شدوه فنّاً ففنَّا

مرحًا في الروض مسرورًا مُهَنّا

اذكريني

في ظلال الروض ما بين الغصونْ

بين أفنانٍ لديه وفُنون

حيث شملُ الأنس مجموع الشؤون

والهوى ينطق بالسرِّ المصون

اذكريني

والأباريقُ على الجمر تفورْ

كفؤاد الصَبِّ يُذْكيه الشعور

صانعاتٍ سُحُبًا ليست تمور

وكؤوسُ الشاي بالأنس تدور

اذكريني

اذكريني يا حياتي في المَقيلْ

حيث تُصغين إلى ماء الشَّليل

والنواعير بشدوٍ وعويل

كنشيج الصبِّ في وقت الرحيل

اذكريني

وخريرُ الماء يجري في السواقي

سَلْسلته الشمسُ بالتِّبْر المُرَاق

فتبدَّى في المحاني والمراقي

مثلَ أَيْمٍ أو كسيفٍ أو تَراقي

اذكريني

وإذا ما «خصَّةُ» الروض عَلَتْ

مثلَ شمطاءَ به قد أَسدلت

شعرَها الأبيضَ لما رقصت

وتلوّت في العُلا وانطلقت

اذكريني

في ظلالٍ وارفات للدوالي

والعناقيدُ من السقف دَوَالي

حيث تبدو الشمس من بين الخِلال

كنجوم الأفْقِ في بيض الليالي

اذكريني

اذكريني حينما تدنو العَشيَّهْ

فوق سطح الدار تُمسين هنيَّهْ

والخليلاتُ يؤدِّين التحيَّه

كلُّ حسناءَ إلى النفس شهيّه

اذكريني

حينما «زالغُ» يبدو في بهاهْ

كبساطٍ لمليكٍ قد كساه

سُنْدُسًا أخضرَ يَسْبي من رآه

بثَّ فيه النورُ أصنافَ حُلاه

اذكريني

وإذا شمسُ العشايا في البساتينْ

أخذت تَقْرُبُ من عالي الرياحين

في المصلَّى، فوق أدواح الزياتين

وقباب الغُرِّ أبطال الميادين

اذكريني