تخطَّ إلى المحتوى

يا ليتني في حمى جدران داري بقيت

غير معروف

١١ بيت

العتاب

يا ليتني في حِمى جدرانِ داري بَقيتْ

وما أتيتُكَ بقُبلةٍ ملهوفةٍ كما تَمَنّيتْ

خِلتُكَ مشتاقاً، فجئتُ أحملُ لهفتي

وما ظننتُ أني بصفعةِ الخيبةِ قد رُميتْ

أتيتَ تودّعني لترحل.. فعدتُ نادمةً

كأني في متاهاتِ الرجوعِ إليكَ انتهيتْ

كم كتبتُ اسمكَ في دفاتري محبةً

وفي قوافي الشوقِ ذِكرَكَ قد بنيتْ

لم أكتُبْ يوماً بأنكَ راحلٌ عن عالمي

ولم أخطَّ يوماً بأنني عنكَ قد مضيتْ

كانت مواثيقي بأنّ بقاءنا أبديٌّ

لكنّكَ بالرحيلِ.. كلَّ وعودي قد محوتْ

كانت كلُّ كتاباتي بأنّكَ باقٍ وأني باقيةٌ

فما وجَدتُكَ باقياً.. ولا لعهدكَ قد وفيتْ

أنا التي من عظيمِ الصدِّ لا أنحني

أغلقتُ باباً.. وعنهُ اليومَ قد تخليتْ

ما عادَ يعني ليَ التوديعُ في عَجَلٍ

ولا الندامةُ.. لو خلفي قدِ التفتُّ

إن كانَ رحيلُكَ "صفعاً" زادني شَمَماً

فإنّني في مرايا الذاتِ قد سَموتْ

لا أنتَ بَقيتَ.. ولا أنا باقيةٌ

أنا التخلّي.. وفي هجرانيَ أنصفتْ