أَتَانِي سُؤَالٌ عَنْ ضَمِيرِي وَذِمَّتِي
فَنَادَيْتُ حِسِّي وَانْتَخَيْتُ شُعُوْرِي
وقَالُوا: عَلَيْكَ أَنْ تَخُطَّ مَدِيحَكَ
وقُلْ إِنَّ وَصْفِي بَارِزٌ بِسْطُوْرِي
فَأَرْهَقْتُ فِكْرِي فِي تَذَكُّرِ مَا مَضَى
وفِي حَجْمِ ذَنْبِي يَا لِهُولِ بَحُوْرِي
فَأَيْقَنْتُ أَنِّي لَوْ أُزَكِّيَ ذِمَّتِي
سَأَفْرِشُ دَرْبِي لِاحْتِضَانِ غُرُوْرِي
وكَانَ جَوَابِي لِلسُّؤَالِ بِدَمْعَتِي
فَإِنَّ الكَلَامَ قَدْ يَذِلَّ حُضُوْرِي
فَفِي نُطْقِ ثَغْرِي لِلْجَوَابِ فَضَائِحُ
وإِشْهَارُ ذَنْبٍ وَ انْكِشَافُ خُدُوْرِي
فَكَانَ انْسِحَابِي وَ اتِّجَاهِي لِخَالِقِي
وزَيْنٌ فَعَلْتُ كَي أُقِيلَ عُثُوْرِي
فَلِلَّهِ أَمْرِي، وَ الحَيَاةُ قَصِيرَةٌ
ومَا بَعْدَهَا عَلَّ الجِنَانَ قَصُوْرِي
بِرَحْمَاتِ رَبِّي لَا بِفَضْلِ عِبَادَتِي
ولَو نَلْتُ عَدْلًا فَالسَّعِيرُ مَصِيْرِي
فَهِلِّي دُمُوعًا يَا عُيُونِي بِخَشْيَةٍ
وأُخْذِي ذُنُوبِي يَا دُمُوعِي وَ سِيْرِي
فَسُبْحَانَ مَنْ أَعْطَى العِبَادَ مِسَاحَةً
لِعَوْدٍ وَ تُوْبٍ قَبْلَ صَمْتِ صُدُوْرِ
فَخُذْ لِلْمَتَابِ يَا إِلَهِي جَوَارِحِي
هُدَاكَ سَيَمْحُو زَلَّتِي وَ قُصُوْرِي
فَيَا سَعْدُ مَنْ تُهْدِي إِلَيْهِ مَتَابَهُ
ويَا تَعْسُ مَنْ يُتْرَكْ بِفَيْضِ غُرُوْرِ