حقل القشّ ينفتح
ونحن –
نُسَبِّحُ بحمد الضياء الذهبية
التي تغطي التلال البيضاء
في ساعات الأصيل
نُسَبِّحُ بحمد البحر الذي يكسو
أجسادنا بالملح
نُسَبِّحُ بحمد القطط في كل زقاق
في كل مدينةٍ مقدسة
نُسَبِّحُ بحمد الأبواب السوداء
التي تصدّ الغزاة
نُسَبِّحُ بحمد البساط
الذي فيه نخبّئُ حقيقتنا
الطاحونة
التي نخبّئُ فيها صرختنا
نُسَبِّحُ بحمد الريح
ما بين أصابعنا
أشجار الليمون
المصحوبة بالأحلام
نُسَبِّحُ بحمد الأيام الخوالي
والأيام التي قبلها
في مُطرزاتنا
نُسَبِّحُ بحمد الدفاتر التي تحمل
الشهادات
التراتيل الحزينة
القبائل التي تبعث الحياة في الأصداء
نُسَبِّحُ بحمد السحر الذي على الكرسي
الكرسي الذي في الحَوْش
الحَوْش الساكن في القلب
نُسَبِّحُ بحمد المساء
لقد قلت لك
إن القدس
هي الجانب الآخر من بيت لحم –
وكنت أعْني
المساء
لم يكن ثمّة جدارٌ بيننا.