عطرٌ مضيءٌ فاح صديقاً
لينشرَ طهرَه في العالمين
عطرٌ مضيءٌ من دم الشهداء
يخطو واثقاً ثقة اليقين
يا عطرُ طوِّفْ بالمكان
وكنْ على آمالنا أمناً
وبشراً باسماً
وانثر على الميدان زهر الياسمين
يا مصر صبراً لا تخافي
كل ما قد فات من ألم المخاض بشير
نصرٍ يستبين
هذا فؤادي يحتوي مصر احتواء
قل لمصر: ألا اطمئني
دونها درع الشغاف ودونها قطع الوتين
كم قد سكبنا من دمانا
إن أردتِ..
فسوف نسكب من دمانا يا حبيبة بعد حين
يا عطرُ طفْ حول المكان
وكن نسيماً حيث شئتَ
وكن جحيماً حيث شئنا
كن جريئاً في الحقوق
وكلما فُحْتَ اجترأنا
كن مضيئاً في الطريق
وكن دليلاً للصواب إذا أسأنا
يا مصر صبراً لا تخافي
إن درعك من شغافي
فاسكني جرحي دواءً
واسكني دمِيَ الحزين
إن حزني ليس من هذا الذي
قد تعرفين
حزني المظفرُ كأسُ نارٍ
في الدما لا تستكين
إنَّ بي يا مصرُ طفلاً
يستبدُّ به الحنين
قد مدَّ كفاً نحو مائك..
يشتهي النيل الأمين
قد أجهدته سنونُ قحطٍ
فارحمي عطشَ السنين
ولتحتويه ببرد كفك
وامسحي حرَّ الأنين
إن لي يا مصر شوقاً
آه ليتك تعرفين
فلتسرعي يا مصر عودي
إنني من تطلبين
يا مصر صبراً لا تخافي
إن درعك من شغافي
أسمعي الدنيا هتافي
نحن لا ننسى الدماء
ونحن لا نحني الجبين
نحن لا ننسى الدماء
ونحن لا نحني الجبين