العِطْرُ يمْلَؤُهُ الصهيلُ
وتعيشُ داخِلَهُ الخُيُولُ
فتْحٌ بِهِ يَعِدُ النّدى
وتَشِي البُحَيْرَةُ والخَميلُ
أنّ الأزاهِرَ أُمّةٌ
والعطرَ بيْنَهُمُ رسولُ
هوَ رَدْهَةٌ ترْتاحُ فيها الريحُ
والأنْثى تَقيلُ
وخُرافَةٌ
يُلْقي علينا السحرَ كاهِلُها الثقيلُ
هُو حُجْرةٌ للحبِّ
نافذةٌ لهُ
وهُو الذُّهُولُ!
وهُو اشْتِهاءٌ عاشِرٌ
جَسدٌ يُمَسِّدُهُ الفُضُولُ
لَتَكادُ رائحةُ الحياةِ تَسيلُ منْهُ
ولا تَسيلُ!
أسْرارُهُ سُحُبٌ
يُغازِلُها بلا كَلَلٍ هُطُولُ
حتّى إذا ما دُوْلِبَ المِفْتاحُ
وانْطَفَأَ الفَتيلُ؛
فاحَتْ
وباحَتْ
بالذي كانت تُبخِّرُهُ النّخيلُ
إيهٍ أيا قُبَلَ الفَراشِ
متى تغشّاها الأصيلُ
يا عطْرُ
يا شَفَةً تمَرَّغَ في لَمَاها السلْسبيلُ
يا زخَّةَ الفَرَحِ الخَفيفِ
ويا حِكاياتٍ تطولُ
ما أنتَ
إلّا رغبةٌ في البَوْحِ
تكتُمُها الحُقولُ
أو دُكْنَةٌ في القلْبِ
ينساها مع الليلِ الأُفُولُ
للعِطْرِ ما للطفْلِ
أخيِلَةٌ
وذاكِرةٌ بَتُولُ
العِطْرُ شيءٌ لا يُشَمُّ!
يَشُمُّ..
لا يُحْكى!
يَقولُ..