وجهُهُ
لا تستُرُ الكفُّ احمرارَهْ
قبَّلتْهُ الشمسُ
فاشتدَّ حرارَةْ
بامتدادِ الرملِ هذا الوجهُ
لا حُفرٌ فيهِ
ولا فيهِ حجارَةْ
يقطُرُ الضوءُ على بشرتِهِ
فتزيدُ الضوءَ عُمقًا
وغزارَةْ
الكثيبُ الرحبُ:
خدُّ امرأةٍ غضَّةٍ
كلَّلَهُ زهرُ البكارَةْ
كلّما احمرَّ
حسبناها يدًا لطمتهُ
فتداركْنا ذِمارَهْ
وتحلّقْنا عليهِ
فإذا باحمرارِ الخدِّ لونُ الجُلَّنارَةْ!
وتشجَّرْنا على أطرافِهِ
عوسَجًا يأبى على الماءِ اشْتِجارَهْ
كلَّما احمَرَّ
عرفنا أنَّ للشيحِ عينيهِ
وللريحِ غُبارَهْ
واحتفلْنا حفلةَ البدوِ بصحرائِهِمْ
يومَ أُصيبَتْ بالحضارَةْ
فإذا بالنخلِ في أوجِ الظّما
يُرضعُ الأثْلَ
ويُدْنيهِ جِوارَهْ
يُصبِحُ التلُّ ويُمسي
خُبزةً للعصافيرِ
وللأولادِ حارَةْ
ويهبُّ الليلُ والتلُّ غدٌ
فوقَهُ جُنديُّهُ يُوقِدُ نارَهْ
كلَّما ازدادَ شِتاهُ حُلكةً
حرَّكَ الموقدَ.. فانداحتْ شرارَةْ
وأتى بالفجرِ
أغراهُ بإبريقِ شايٍ ترشُفُ المُزنُ بُخارَهْ
فتلهَّفنا إليهِ
وكسِربِ الفراشاتِ تحرَّينا فَنارَهْ
ولمحنا خيمةَ الجنديِّ
بلْ
وسمِعنا مع ليلاهُ حِوارَهْ
أرضُهُ ليلاهُ :
يا ليلى خُذي معطفي
نامي
فكُمّاهُ خفارَةْ
دارُهُ يُدخِلُها في جوفِهِ
خشيةَ الأحْناشِ أن تدخُلَ دارَهْ
عينُهُ سنبلةٌ ملْأى بفلّاحِها
تحرُسُ للقمحِ نهارَهْ
قلبُهُ فزَّاعةٌ!
لكنَّهُ
كُلَّما اصطادَ كناريًّا
أطارَهْ..