هُوَ الحُبُّ
كُنّاهُ
وها نحنُ نُصْبِحُهْ
ويبْقى بحَجْمِ المسرحيَّةِ مسْرحُهْ
صِغارًا تأرْجَحْنا عليهِ
ولمْ يَزَلْ يُدغْدِغُنا بينَ الحنايا تأرجُحُهْ
براءتُنا كانتْ تُضَبِّبُهُ لنا
وكُنّا على رَغْمِ البراءَةِ نلْمَحُهْ!
دَرَجْنا نُعَرِّيهِ ونكْسُوهُ دُمْيَةً
ولمْ ندْرِ أنّ الحبَّ أحْلاهُ أفْدَحُهْ!
كبِرْنا ولمْ نجْنحْ سِوى نحْوَهُ
ولمْ نصِلْهُ!
وأقصى العشقِ للوهْمِ أجْنَحُهْ!
إلى الروحِ والصلْصالِ نأْوي بلُغْزِهِ
فلا الروحُ تُبْدِيهِ
ولا الطينُ يفْضَحُهْ!
إلى أن تجلَّى في الفساتينِ خِصْبُهُ
وشمَّرَ عنْ ساقٍ من الغيِّ مِشْلَحُهْ!
سمعْناهُمُو يحْكُونَ عنْ لعْنَةِ الهوى
وأنَّ الهوى أشْهى لياليهِ مذْبَحُهْ!
يقولونَ:
إنَّ الحُبَّ كالحُبِّ وادِعٌ
ولكنَّهُ تحْتَ التّنانِيرِ مطْمَحُهْ
أقولُ:
فؤادُ الآدميِّ فُضُولُهُ
ومنْ حُبِّهِ للشيءِ لا بُدَّ يفْتَحُهْ
ولاحظْتُ أنْ لا غيمةً
غيرُ سائلٍ حَميمٍ
على الشمسِ المُحيطاتُ تسْفَحُهْ!
وأدْركْتُ أنّ الأرْضَ حُبْلى
لأنّها مع النبْعِ باتتْ
يشْتَهيها
فتنْكَحُهْ
وآمَنْتُ أنّ الحُبَّ شوقٌ ورَغْبَةٌ
وكأسٌ من الكأسَينِ ليستْ تُرنِّحُهْ!
هو الحبُّ
إمّا كاملُ الحبِّ أوْ فلا!
نُفرِّحُ هذا الكونَ
أوْ لا نُفرِّحُهْ!