بِنَارِها يَنحَنِي الحَدِيدُ طَورًا وَطَورًا هِيَ الجَلِيدُ
وَإِن تَعَلَّلتُ بِالهَوَى لَم أَفُزْ سِوَى بِالَّذِي تُرِيدُ
يَا أَيُّهَذَا الحُنُوُّ طَبعِي يَا طَبعَها أَيُّها الصُّدُودُ
حَبَيتُها مِن هَوَايَ قَلبًا فَشَلَّهُ قَلبُها العَنِيدُ
وَمُقْلَةً مَا رَأَتْ سِوَاها مِن دَمعِها تُحرَقُ الخُدُود
. لِلصَّبرِ وَالصَّبرُ مَا رَعَى فِيَّ ذِمَّةً دَائِمًا أَعُودُ
بِالرَّغمِ مِمَّا أَرَاهُ ظُلمًا حَبِيبَتِي جَورُها يَزِيدُ
. تَقُودُنِي حَيثُما تُرِدْ لَا أَرتَدُّ عَنها وَلَا أَحِيدُ
.. اَللَّهُ.. اَللَّهُ.. فَليَكُنْ فِي عَونِي إِذَا ازَّلزَلَتْ تَمِيدُ
. وَاَلرِّفقَ.. اَلرِّفقَ.. يَا أَبَابِيلَها الَّتِي لَو رَمَتْ تُبِيدُ.
. كَأَنَّنِي بِالغَرَامِ عَادٌ كَأَنَّنِي بِالهَوَى ثَمُودُ.
دَمِي أَنَا أُمنِيَاتُ حُلمِي أَذَلَّها بَابُها الوَصِيدُ
فَمَا أَجَبتُ سِوى بِرَدٍّ: كَأَنَّ يَومَ الهَوَانِ عِيدُ
مُذ مَزَّقَتنِي رَبَتْ عَلَى شِريَانِي بِتَمزِيقِها الوُرُودُ
. أُحِبُّها وَالَّذِي بَرَاهَا لَعَلَّنِي اللُّؤلُؤُ النَّضِيدُ
فِي ثَغرِها إِن تَبَسَّمَتْ أَوعِقْدٌ تَجَمَّلَ مِنهُ جِيدُ
. غَابَتْ فَمَا نِلتُ مِن غِيَابَاتِها سِوَى البُؤسِ إِذ يَسُودُ
فِي مُهجَتِي وَالأسَى الَّذِي لَا تَزَالُ أَنَّاتُه تَسْتَعِيدُ
الذِّكرَيَاتِ. فَرُبَّ قَهرٍ يُجَدِّدُ التَّوقَ إِذ يُعِيدُ
مَا يَسْتَشِفُّ مِن اِلتِياعٍ لِحُرقَتِي نَارُهُ وَقُودُ
وَرُبَّ أَورُبَّمَا هُنَاكَ اللَّظَى لَعَلَّ المُنَى المَزِيدُ!!
مَالِي أَنَا يَا كِعَابُ؟ مِيلِي بِالقَدِّ قَد ضَجَّتِ النُّهُودُ
مِن شَوقِها لِي فَلَا تَرُدِّيها قَد أَجَادَتْ لِمَا تَصِيدُ
. فُرُبَّ ظَبيٍ يَمِيسُ وَيحِي تَلتاثُ مِن غَمزِهِ أُسُودُ
. وَرُبَّ يَومٍ تَرَينَهُ كَالِحًا لَعَلِّي بِهِ السَّعِيدُ!!
فَقَيِّدِينِي أَعِشْ أَنا فِي القُيُودِ طَوعًا كَمَا... العَبِيدُ!!