تخطَّ إلى المحتوى

قالتتراجع عن بساتينى

غير معروف

٣٧ بيت

المتفرقات

قالتْ:تَراجعْ عن بساتينى

عن دوحِ قلبى عن شرايينى

أزهارُ حبّى الآن نائمةٌ

أرجوك لا توقظْ رياحينى

أخشاكَ عاصفةً إن انتفضتْ

تتلاطم الامواجُ ...تطوينى

قلتُ: الهوى والريحُ تدفعنى

ماذنبُ قلبى ...البحرُ يدعونى

قالتْ: بحارُ الحبِ محرقةٌ

ستفجّرُ النشوى براكينى

قلت:اللهيبُ جلاءُ أوردتى

. مَرحى بنيرانٍ... تُنقّينى

كمْ تصْقلُ النيرانُ من ذهبٍ

هيّا بوهْجِ العشقِ ذكّينى

قالتْ: طيورُ الليلِ خائفةٌ

قلتُ الهوى بالنورِ يأتينى

فلتأمنى فى ظلِّ روضتنا

كلّ الذى يكفيكِ يكفينى

قالتْ: كؤوسى بعْدُ صافيةٌ

ما مسّها ثغر ٌ يُساقينى

إن مسَّ كأسى فى الورى رجلٌ

فسيملك الأنهارَ يحسونى

وشفاهُك العطشى لكمْ شربتْ

من ألفِ كأسٍ ... كيفَ ترجونى؟

قلتُ:الصدى فى الروحِ عذّبنى

فشَربتُ ممّا صارَ يُظمينى

قالت: أخافُ تملُّ من سَكَنى

وتعاودُ الترْحالَ تجفونى

قدماكَ فى البطحاءِ ضاربةٌ

أخشى رحيلَك يومَ تسبينى

قلتُ: الطريقُ إليكِ أرهقنى

حتى الخُطى باتت تجافينى

أنا مُتْعَبٌ والبحثُ أجهدنى

فَتَرَقّقى صوتاً وغنينى

قالتْ: أَأَنتَ سمعْتَ لى همساًُ؟

حتى تغازلَنى وتُغرينى

قلتُ: الخيالُ يميلُ فى طربٍ

فبصوتكِ النشوى تناجينى

قالتْ: بغصنِك ألفُ شاديةٍ

عجباً ... لماذا أنت ... تَعنينى؟

قلتُ: الفؤادُ يظلَُ فى صَمَمٍ

إنْ لمْ تُغَنِّى... الصمتُ يُبلينى

أإليكِ أسعى الآن هَرولةً؟

يا..مااسمكِ؟...الألفاظ تُعيينى

تاهَ البيانُ وبلاغتى ارتَبَكَتْ

قالت: فحاولْ أن تُسمينى

قلتُ: اسمك الأرواحُ تغزلهُ

وأريجهُ الفوّاح يروينى

ولكلّ حرفٍ من خمائلهِ

للداءِ ترياقٌ يداوينى

قالتْ: ووردُ الخدِّ فى خجلٍ

لبّيك هيّا أنت نادينى

لكنَّ عينَك ما رأتْ جسدى!

والطيفُ لا يدرى عناوينى!

قلتُ: العيونُ فقطْ وسيلتُنا

فالقلبُ يبصرُ ثم يَهدينى

إنْ تاهَ عنْكِ للحظةٍ بصرى

فالحبُّ بالهِجرانِ يعمينى

قالتْ: أراكَ غَلبْتَ حُجّتَنا

أخْضَعْتَ بالنجوى براهينى

فتعال قلبى صارَ فى شَغفٍ

للشوقِ أوجاعٌ ستمحونى

سأكونُ ألف خميلة امرأةٍ

كى لا ترى من زهرةٍ دونى

مِن شهرَزادَ أقصُّ قصتَها

لَيلى ولُبنى لن تساوينى

حتى تكونَ الشمسُ أجنحتى

والكفُّ من غاباتِ زيتونِ

قلتُ: الحياةُ الآن قد بَدأتْ

من مهجتى اقتربى وضمينى

إن كان رحْمُ الأمِ شَكّلنى

ودوائرى قَلَبتْ موازينى

فاليوم َ صِرْتُ جنينك ابتهلى

حتى يُعيد هواكِ تكوينى