أدِرْ ذكرَ إسماعيلَ بين المحافلِ
ولو هازلاً واطْرِبْ به قلبَ غافلِ
ليعلمَ مَن ذكراه من نحو قلبه
طلاوةَ ما يبدو لأهل القوابل
وقل لِزَنيمٍ كان يجهلُ أمرَهُ
أتاك أتاك الخِزْيُ إتيانَ وابل
فهلاّ علمتَ السمَّ كان بلحمه
يفرِّقُ أجزاءً تلي كلَّ آكل
وغيرة ربِّ العالمين لغايةٍ
وإيذانُه بالحرب للمتجاهل
ألم ترَ أن الله ميَّز خلقَه
بتأخيرِ مفضولٍ وتقديم فاضل
فقال رفعنا بعضَكم فوقُ فادّكِرْ
ترى رفعَ بعضٍ فوقَ بعضِ المقابل
ووالديَ اسماعيلُ غوثُ زمانِهِ
له أسوةٌ في خير أفضل عامل
ومن حضرة الرحمن والمصطفى أتى
له الإذنُ حتى سار بين المحافل
وكان دليلُ الإذن صولتَهُ التي
عليها ثوى في أرض كفرٍ أسافل
أطاعوه قهراً ثم بالقول أسلَموا
وكانوا ألوفاً ما اهتدوا لمقاتل
وكيف ولم يؤذَنْ وإن مقامَه
تقاصَرَ عنه الآن أبسلُ باسل
فما من تجلٍّ أو شهودٍ وحضرةٍ
وديوان سِرٍّ أو نكات جلائل
وصحوٍ ومحْوٍ ثم سحقٍ ومحْقهم
وجمعٍ وفرقٍ ثم حَوزِ منازل
وكل فناءٍ أو بقاءٍ وغير ما
ذكرناه إلا أنه بابُ داخل
فما عصره لا ثَمَّ فيه معاصِرٌ
فقم نحوه واتركْ هوى المتكاسل
ولا تعتبرْ أقوال غَمْرٍ ومنكِرٍ
على أولياءِ الله من غير طائل
يقوم بدفع الإذنِ ينفي صدورَهُ
من الله والمختار في أي نازل
ويزعم أن الأوليا كان فعلُهم
عن النفس لا بالإذن من غير فاصل
لذلك عندي سيف نصٍّ موضِّحٍ
أجزُّ به رأسَ الجهول المجادل
ولو كان ذو الإنكار عالمَ عصرِهِ
سأدرعه دَرْعاً بأوفى دلائل
ولست أبالي من تعنُّتِ بعضِهم
ولو كان قسٌّ منهمُ وابن وائل
فبحْري طويلُ حيث صَرَّعْتُ وزنَهُ
بثاني ضُروبٍ من فَعولٍ مَفاعل
فها إبنُ إسماعيلَ أحمدُ مادحاً
ذخيرتَه في كلِّ ماضٍ وقابل
يروم بها منه الرضاءَ لنفسه
وإخوته أهل الوفاقِ الكوامل
خليفته المكي فهْوَ محمدٌ
كذا مصطفى البكريّ مَعْ كل واصل
وكل محبٍّ جاء ينصر حزبه
من الأقربا أو من شتيت القبائل
وأنصاره من بادروا لوصاله
ومهديّهُ من حاز قمعَ المحاول
وأصحابه أهل الشهود الذين لا
يُرى مثلُهم في الأرض من متطاولِ
فإنَّ له عينَ الدليل بأنه
مُرَبٍّ بإرشادٍ وبغيةُ سائل
رضاء الإله قد يحفُّ جنابَه
وينقذني من سوء خبث الرذائل
صلاتي وتسليمي على أشرف الورى
محمدِ مَنْ لي اليومَ أعظمُ كافل
وأصحابه والآل ما قال قائلٌ
أدِرْ ذكرَ إسماعيلَ بين المحافل