يا أيها الوجعُ الشَّرِسْ
هو ليسَ أكثرَ من قلمْ
قلمي أنا
كفٌّ أُحِسُّ بهِ الألمْ
وجعٌ عجيبٌ في صميمِ الروحِ
صعبٌ يَلتئمْ
بَوحٌ نبيلٌ للمعاني والأغاني والهِمَمْ
أنا تُهمتي قلمٌ يُحرِّضُ أو يَثورُ
لكلِّ مظلومٍ ظُلِمْ
أهناكَ أشرفُ بعدَ هذا سيدي
من خوضِ أسرشِ معركةْ
فيها تُواجهُ قاتليكَ فتبتسِمْ؟
يا باكيًا فوقَ الحروفِ تظنُّها لا تبتئسْ
للحرفِ نفسُ مشاعرِكْ
والحرفُ يبكي ثم يَضحكُ إن يَئِسْ
والحرفُ يُعطيكَ الأمانَ إذا أنِسْ
صوتُ المُغني في المغني بالدموعِ قد احتبَسْ
السيفُ عادَ ولم يَعُدْ للآنَ فارسُهُ
فماجَدوى التحيُّزِ للفَرسْ؟
ماتَ الملِكْ
هو لم يَعُدْ غيرُ الدموعِ تَزُفُّهُ
وسَطَ انحِناءاتِ الحرَسْ
والسهمُ في قلبي لهُ طعمُ الوجيعَةِ
والفجيعةُ
خَلَّفَتْ قلبًا تَعِسْ
يا أيها الوجعُ الشَّرِسْ
ماذا سنفعلُ عندَما
في الحبِّ نشعُرُ بالفَلَسْ؟
سنموتُ حتمًا بالخَرَسْ
فأشدُّ أنواعِ العذابِ ضَراوةً
قلبٌ تَصيرُ ضُلوعُهُ
في الليلِ فَكًّا يَفترِسْ