أَأُسودُ غيلٍ أَمْ ظِباءُ كِناسِ
هَدَمَتْ رَجايَ وأَسَّسَتْ وَسْواسي
سَنَحَتْ فَظَلْتُ مُقَلِّباً في عِينِها
عَيْنيَّ وانْقَلَبَتْ بِطَرْفٍ خاسي
وَتغزُّلي مِنْ عِندِها بغزَيِّلٍ
خَلَسَ النُّفوسَ بطَرْفِهِ الخَلاَّسِ
أَشْكو إِليهِ وأَينَ عِزُّ جَمالِهِ
مِنْ ذِلَّتي وغِناهُ مِنْ إِفلاسي
ماذا تَرَى أَذْنَبْتُ في شَرْعِ الهَوَى
حتى بُليتُ بكلِّ قَلْبٍ قاسِ
حرَّنُ هتّانُ الجفونِ يلُومُني
يَبْسُ المدامعِ باردُ الأَنفاسِ
مَوْلايَ تَذْكُرُ إِذْ زماني قائمٌ
فيما أَمَرْتَ وأَنْتَ مِنْ جُلاَّسي
حُوشِيتَ مِنْ نِسْيانِ عَهْدٍ لم يَزَلْ
يُنسينيَ الإِيحاشَ بالإِيناسِ
ولَئِنْ غَدَرْتَ لقد وَفَتْ ليَ عَبْرَتي
والدَّمعُ مِنهُ خاذلٌ ومُواسِ
إنْ لم تَزُرْ فإذا مَرَرْتَ فقِفْ بنا
ما في وقوفكَ ساعةٍ مِنْ باسِ
أَنتَ الدواءُ لكلِّ داءٍ مُعْضِلٍ
أَعيا بهِ الرَّاقي وعزَّ الآسي
يا صاح لا تُخْدَعْ فما لِصحابِنا
شِبْهٌ سِوَى الأَمواتِ في الأَرْماسِ
وإِذا السُّرورُ عَصَى عليكَ ولم يُطِعْ
فخُذِ المُدامَ وَدَعْ كلامَ النّاسِ
لا تَكْذِبَنَّ فَلَستُ أَتْرُكُ شُرْبَها
في الدَّيْرِ بَيْنَ القَسِّ والشَّمَّاسِ
عنَّفْتَني فيما مَضَى وَغَدَرْتَ إِذْ
نادَمتَني وشَرِبْتَ فَضْلَةَ كاسي
هذا ولو أَدْرَكْتَ لَذَّةَ نَشْوتي
قَبَّلْتَ رِجْلي أَو حَلَفْتَ براسي
وحَسِبْتَني عِنْدَ انتشائي لِلنَّدى
بعضَ الخلائفِ مِنْ بني العَبّاسِ