مِن أيِّ أرضٍ أنتَ؟ أيِّ بلادِ؟
عيناكَ تسألُني الهوى بودادِ
هل كنتَ وهمًا في الخيالِ يروقُ لي؟
أم كنتَ لي أملاً يفوقُ مُرادي
فيكَ ابتدا عصري الجديدُ وعادَني
بعد انتظارٍ مُتعِبٍ ميلادي
فتّشتُ عنكَ مع العُصورِ لعلّني
أجِدُ ارتياحي في ارتياحِكَ بادِ
صوتٌ يُذكِّرُني بيومٍ طفولتي
ويُعيدُني فرحًا بحُزنِ فؤادِ
فيكَ الجموحُ شجاعةٌ معهودةٌ؟
أم أنّني الضوءُ الخجولُ بوادِ
ألححتَ في طلَبِ الّلقاءِ يخونُني
خوفٌ من الماضي الأليمِ ينادي
بحديثِ عينيكَ انتشلتَ مواجعي
ومسامعي سكَرَتْ بصفنةِ شادِ
وجوارِحي هدأتْ لتوقظَ ثورةً
أزليَّةَ التجسيدِ في الأجسادِ
ساومتَني ألاّ تكونَ معاوِلا
إلاّ لحُبٍّ راسخِ الأوتادِ
كم ساءَ ظنّي في انتظاركَ بعدما
قَبِلَتْ جراحُكَ طعنةَ الحسّادِ
بيني وبينكَ غايةٌ رُسِمتْ لنا
في فرحةِ الفلاّحِ بعدَ حصادِ
في دمعةِ المُشتاقِ يكتمُ صبرَهُ
شوقٌ يُسافِرُ بعدَ طولِ سُهادِ
في بوحِ ينبوعٍ أحبَّ جداوِلاً
وهُيامِ تسبيحٍ إلى عُبّادِ
في يقظةِ الفجرِ الضحوكِ بفرحةٍ
وجمالِ ضوءِ الشمسِ في الأعيادِ
خذني إلى المجهولِ أفضحُ سرَّهُ
معكَ السماءُ أجوبُها بمدادِ