عندما تهدأ الرياحُ وتتعبْ
والمسافاتُ تضمحلُّ وتقربْ
والمدى في أُفق السماءِ سجينٌ
يتلوى.. يبكي.. يصيحُ وينحب
وتشيبُ الحروفُ بعد زمانِ الصمتِ
كالشمسِ تستفيقُ وتغرب
ليغنّي القلبُ الحزينُ مواويلا
وشعرا يسري بروحي فيكتب
أيّها الحرفُ جئت من بلدِ الصمتِ
نبيّا تمحو الخطايا فتصلب
جئتَ كالرّيحِ تحملُ المطرَ
الشعريَّ والبشرى واشتياقّ المعذّب
جئتَ كالتاريخِ الهزيلِ معنّىً
ومُدانا به الحقيقة تُسلب
لا تكنْ كالّليلِ الطويلِ مملاًّ
تستفيقُ الأحلامُ فيهِ وتهرُبْ