تخطَّ إلى المحتوى

أقلت لليل أن يغتال أمنيتي

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

أقلتِ للَّيل أن يغتال أمنيتي

والحرف أن يُنكر المعنى على شفتي

أقلتِ للشمس أن تسعى على عجلٍ

فلا تضيءَ إذا مرّتْ بنافذتي

وهل وشيتِ بها للصبح فارتعشت

على غصون الندى البِكريّ فاكهتي

وأصدقاء مضوا عني لغايتهم

وكان أن مزقوا في البحر أشرعتي

أأنتِ قلت لهم أن يُنكروا زمني

وينقضوا عهدهمْ من بعد موثقةِ

وهل سألتِ دمايَ النازفات أسىً

ما بالها لم تعد تجري بأوردتي

ما بالها ذكرياتي كلّما هطلتْ

عوتْ رياحُ النوى الصفراءُ في رئتي

والشِّعر! أحسبُني أطفأتُ جذوته

أأنتِ أوريتِه من بعدُ في لغتي؟؟

ما الشعرُ؟! قالت وهذا الموت يصفعُنا

ولا سبيل إلى قولٍ وتوريةِ

موتٌ كأن به مسًّا يطير بنا

إلى فضاء الردى من غير أجنحة

لم يُبقِ في الحيّ من دارٍ نطوف بها

إلا وأمستْ خرابا غيرَ آهلةِ

كأنما ضَربتْ جدرانَها بيدٍ

شوهاءَ آلةُ هدمٍ غيرُ عابئة

فخلّفتها كقاعٍ صفصفٍ هدِمٍ

عفت كأن لم تكن دارًا لذي دِعةِ

كم أعملَ الموتُ فيها من معاوله

وكم تداولها من كلّ ناحية

وأنت تبكي على "رسمٍ تسائله"

وتنشدُ الدار عن "ليلى" و"عاتكَةِ"

تئنُّ وجدًا، وما يدريك! ثمّة مَن

يئن في الحرب من جوعٍ ومخمصةِ

"الرابضين" على ثغر الكرامة لا

يثنيهم الخوف عن آيٍ مرتّلةِ

كأنهم منذُ خلقِ الموت، بُغيتُهُ

فلا سبيل إلى عيشٍ مُنعّمةِ

يسري إليهم على مرأى الزمان بلا

عيرٍ تُشَدُّ... ولا خيلٍ مُحمحمةِ

ما ثَمَّ معتصمٌ فينا فينصرهم

من عُصبةٍ تتولّاهم معربدةِ

هم الألى نذروا للموت فتيتهم

وخلّفونا على موتينِ من ضِعةِ

فدعْ وقوفك في الأطلال وارجُ بما

أوتيتَ من كلِمٍ، فضلا لذي حِجَةِ

أو خلِّ عنك سبيل الشعر! وامضِ مع ال

ماضينَ في الخزيِ من عُربٍ وعاربةِ