بني الشرق هيَّا وكُونُوا يَدا
وصُدُّوا الطُّغاة وردُّوا العدا
وهبُّوا جميعًا ولا تقعدوا
فما كان للأُسْد أن تقعدا
وما كان للسيف أن يُغمدا
وأُذِّنَ للحرب أن تُوقدا
فمصرُ تنادي هلمُّوا هلمُّوا
فمن يستجيبُ لهذا النِّدا
فلا النيلُ يَسْقيكُمو من رحيقٍ
إذا لم تقوموا ليوم الردى
فأجدادكم من قديم الزمانِ
وآباؤُكم يرقبون الغَدا
وأهرامكُمْ كم رأتْ قبلكم
ليوثًا بَنَوْا فوقها السُّؤددا
فهيّا إلى النصر في عِزَّةٍ
لكي تستعيدَ وكي تشهدا
فلبَّيكِ يا مصرُ هذي يدي
وكلُّ أبيٍّ يمدُّ اليدا
فمصرُ العزيزةُ طُولَ الزَّمان
فليس لها اليومَ أن تُنْكَدا
عجبتُ لمن تستذلُّ الشعُوبَ
وتبغي بها الغدرَ طول المدى
ألم ترْعَ حقّاً لسبعين عامًا
خَلَتْ وهْي فوقَ قناةِ النَّدى
ألم تحفظِ اليومَ وُدّاً وعَهْدًا
ونحنُ حفظنا لها الموْعِدا
سل العَلَمَيْنِ تَرُدُّ الجوابَ
فأحداثُها بعدُ لن تُفْقَدا
«نَجيبَ» البلادِ نوينا الجهادَ
ونحن وراءك نُفْني العدا
وجيشُك بالله أمضى سلاحٍ
يُحطِّمُ من قد بَغى واعْتَدى
أما آن أن يجلُوَ الغاصبونَ
فتطهُرَ أرضُ السنا والهدى
فإمَّا حياةٌ بها عزةٌ
وإمَّا فداءٌ ونِعْمَ الفدا