قمرٌ وبهيئةِ إنسانِ
يتمايلُ مثل الأغصان
يمشي وكريشة فنَّانِ
لا أعرفُ منحى قبلتهِ
وأراهُ بكاملِ طلٍتهِ
يتخطّى بيت الجيران
قد همتُ بشوقِ في لبّي
من فرط حنينٍ في قلبي
وبقايا عشقٍ أبكاني
قد مات أسيراً في طوقِ
وليرمي نفساً من فوقِ
خيراً من عيشِ النسيانِ
وحنينِ دعاءٍ مرفوعِ
يا لبَّ فؤادي الموجوعِ
وهديرَ نشيجِ الأحزانِ
ولهيبَ حنينِ العشّاقِ
نارٌ قد تُحرقُ أحداقي
وتعيثُ فساداً أضناني
وتزيلُ شكوكاً تفجعني
في أزمةِ شكٍّ تنفعني
يا نورَ طريقِ الحيرانِ
يصغو يتقصّى الأنباءَ
حتماً سيجولُ الأرجاءَ
في رحلةِ بحثِ العنوانِ
يا مُرَّ العمرِ وأقساهُ
ما بعد الموتِ سألقاهُ
ونعيشُ خلوداً لا فانِ
من بعد فراقٍ يأتيهِ
في أعلى السقفِ سيعُليهِ
ليعودَ طريحَ الجثمانِ
من فعلِ معاداةِ الزمنِ
أمساهُ الدهرُ بلا وطنِ
وطنٌ من بين الأوطانِ
أو كان عسيراً في النطقِ
لكنَّ قليلاً من رفقِ
إذ يبلغُ كُلِّ الأوزان