تخطَّ إلى المحتوى

ويرتد طرف العين مني مسهدا

غير معروف

٣٤ بيت

المتفرقات

ويرتدُّ طرفُ العينِ منِّي مُسهَّدا

إِلى دارِ مَن أَحببتُ عدتُ مجدَّدا

عليها ترى وقع الرمال مُلبَّدا

وما زال في البيداء أن يتغمَّدا

وما كان مرصوص البناء مُشيَّدا

يحاولُ من شيماء ما كان أَبعدا

قُبيل ارتحالٍ إذ توافيهِ موعدا

إِذا أومأت هيهات أن يتردَّدا

بهِ أن ترى باب الأَحبَّة مُوصدا

بعيداً عن الانظار ليس معوَّدا

وأبديتَ مكنون السؤال تودُّدا

وما زال في شتَّى اللُبان مُكبَّدا

ولكنَّ قولي قد أراهُ تعبُّدا

يقولون إنَّ الدين لم يبلغِ المدى

وأمسيتَ بين الناسِ للحقِّ مُجحِدا

وسايرتَ أهل السوء والفسق والردى

فأوشكتَ أن تغتاب في القول سيِّدا

إذا كنت ياابن الناس من دين أحمدا

لما كنتَ قد أفلحتَ أن تهزم العدا

وفتواهُ تلقى في البلاد لها صدى

وميراثُ أهلِ العلمِ لن يتبدَّدا

لك العهدُ منَّي أن أكون مُجنًّدا

لما أخترتُ إلَّا أن أكون مُقلِّدا

إلى الرملة الحمراء عاد مُجدَّدا

حوى قولهُ المسؤولُ رأياً مُسدَّدا

سيعطيك فتوىً واضحاً ومُحدَّدا

بمدلولِ أهل العلم قال فأوردا

وإن خالفته الناس لن تترغَّدا

وما ضاق عبد الله أن يتعبَّدا

بمخصوص ذكرٍ آلَ أن يتخلَّدا

كانَّي أرى الموسوم في الوجه عسجدا

أرى وجه مَن أبصرتُ نوراً وفرقدا

تقيٌّ لعقبى الدارِ أن يتزوَّدا

كأنَّ الذي والاهُ صار مُؤيَّدا

وإنَّ الذي عاداهُ عادى محمَّدا

على دين أهل البيت يرتادُ مسجدا

وتقواهُ تقوى الراغبين تزهُّدا

قياماً وفي جنحِ الظَّلامِ تهجُّدا

بنصحٍ وفي شتَّى الظروف مُمهِّدا

ومن طهرِ أرحامِ النساء تولُّدا

وليس اعتباطاً أن يكونَ مُقَلَّدا

يجاهدُ أفكار البغاة بفكره

سليم الروى والطرحِ ليس مُفنَّدا

و عن جُبَّةِ الإسلامِ لن يتجرَّدا

على موقفٍ ألَّا يكون مُوحَّدا

أخو داعشٍ للعرض لن يتهدَّدا

لما أفسد الأوغادُ في الأَرض مفسدا

إلى جِهبذٍ خاض الصروف تجلُّدا

إلى الموصلِ الحدباء ثُمَّ تعهَّدا

بحشدٍ شديد البأس من دين أحمدا

رجالاً بقول الحقِّ لن تتردَّدا

أبابيلُ متبوع الخميسِ مُجوَّدا

مواقيتُ سَكْرات المنون الى الردَى

وتأبى سيوفُ الله أن تتغمَّدا

إذا كرَّ في الأعداء قد كرَّ مفردا

ولا سيَّما من كان في الموت أسعدا

لدوداً وفي سوح المعارك أصلدا

على مُجمل الحوزات مازال سيِّدا

وأبقاهُ ذخراً للعراقِ ومَسْنَدا

أرى إنًّهُ قد نالَ في المجدِ سؤددا

ومن حقِّه التمجيد إن يتمجَّدا

لقد حاز في التدبير ما كان أَبعدا

فلا ضير إن أوردتُ أو كنتُ مُسرِدا

وبايعتهُ في الحال إن مدَّ لي يدا

ومَن قد رأى في الأرض أهلاً و مُولدا

وأسمى مقامٍ أن يكون وأنجدا

إذا كنتَ في الدين

الحنيف مُوحِّدا