إِذَا دَاعَبْتُ صَوْتَ الحُبِّ أَحْيَانَا
تَلَوَّنَ مِثْلَ طَيْرِ الحُبِّ أَشْجَانَا
فَنَطْرَبُ كُلَّمَا زَادَ الفُؤَادُ هَوًى
يَفِيضُ الحُبُّ بِالوِجْدَانِ تَحْنَانَا
يُنَادِي عِطْرُهُ كَالمَوْجِ مُنْدَفِقًا
يُعَانِقُ ذِكْرُهُ بِالوَرْدِ شُطْآنَا
يُقَبِّلُ ثَغْرُهُ السَّامِي عَوَاطِفَنَا
مَتَی لَقِيَتْ بِحَارُ الحُبِّ أَوْطَانَا
فَمَا مَلَكَتْ قُلُوبَ الحُبِّ سَاحِرَةٌ
كَمَا عَشِقَتْ بِأَرْضِ الخُلْدِ مَأْوَانَا
إِذَا بَزَغَتْ بُدُورُ الكَوْنِ غَازَلَهَا
شُعَاعُ النُّورِ مِلْءَ الرُّوحِ وَلْهَانَا
فَلَا تَدْرِي أَخَدُّ الوَرْدِ مَطْلَعُهَا
أَتُسْقَی مِنْ مَذَاقِ الحُبِّ رُمَّانَا
يَطِيرُ القَلْبُ كَالعُصْفُورِ مُنْدَفِعًا
إلَی مَنْ قَدْ هَوَاهُ القَلْبُ يَهْوَانَا
مَنَابِرُ حُبِّنَا لِلْمُلْكِ قَدْ هَتَفَتْ
تُبَادِلُ مَنْ رَعَی البَحْرَيْنِ إِحْسَانَا
قِفَا بِالحَيِّ ذَاكَ البَيْتُ مَنْزِلُنَا
يُرَدِّدُ فِي صَدَی الأَزْمَانِ ذِكْرَانَا
يُجَاوِرُ طَيْرُهُ الأَزْهَارَ تَعْشَقُهُ
وَفِيٌّ قَدْ شَدَا لِلْعِطْرِ أَلْحَانَا