أبرقٌ بدا أم ذلك البدرُ قد بدا
أمِ النورُ من وجه النبيِّ تَوقّدا
بلى إن نورَ الهاشميِّ محمدٍ
أضاء لنا ليلَ الجهالةِ مُذْ بدا
وأضحى يمدّ البحرَ جُودُ يمينهِ
فأصبحَ منه البحرُ يمتدّ مُزبدا
هو البحرُ لا تُجدي سباحةُ سابحٍ
إذا لم يكن من نوره الساطع الهدى
هو البحرُ والأمواجُ أنوَارُ علمهِ
فلا علمَ إلا عنه نأخذه يدا
هو البحرُ لا سفنٌ تجوب له سوى
شريعتِه العظمى شريعةِ أحمدا
هو البحرُ بحرُ اللهِ أرسله إلى
جميعِ الورى ربٌّ ليغمرَه هدى
هو الزاخرُ العذب الخِضمّ هو الذي
شريعتُه فرضٌ علينا قَدَ اكَّدا
كلفتُ به دهراً لحُسن صفاتهِ
فأوجبَ ذا مني ثناءً مُخَلّدا
بروحيَ أفدي من كلفتُ بحبّهِ
شفيعِ الورى لو كان بالروح يُفتدى
بأهليَ والإخوان والصحب كلِّهم
فدائيَ من أضحى فِداه تَعبُّدا
شفيعيَ لا أرجو سواكَ شفاعةً
شفيعَ الورى والهولُ قد بلغ المدى
فأنتَ مَلاذي يا غياثي وملجئي
إذا طَمّ خطبٌ أوسطا الدهرُ واعتدى
عليكَ صلاةُ اللهِ ثمّ سلامُه
مدى الدهرِ ما أصبحتَ للناس سيّدا