تخطَّ إلى المحتوى

دع عنك غير مديح المصطفى دعه

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

دعْ عنكَ غيرَ مديحِ المصطفى دَعْهُ

فكم إذا رمتَه أعياكَ مطلعُهُ

لا ترتجلْ في سوى المختار أرجزةً

ولا بسيطاً ولا ما منه تُقطّعه

مَنْ يرتجلْ شطرَ بيتٍ مادحاً لسوى

خيرِ البريّةِ ذاك الشعرُ ضيّعه

من يمتدح لسوى المختار فاهَ بما

لم يُجْدِ شيئاً فكيف المرءُ يصنعه

كفاكَ من مُعجزات المصطفى شرفاً

كتابُ أنزِلَ فيه العلمُ أجمعه

شقَّ له الصدرُ كيما يملأنَّ له

علماً ووابل أمرِ الشرّ يقلعه

لا تمتدحْ لسوى البدرِ المنيرِ ومن

شُقّ له الصدرُ مذ ناداه أسمعه

لا تمتدحْ لسوى شمسِ الوجود ومن

رُدَّتْ لدعوته عصراً يوسّعه

إن ابنَ عبدِ منافٍ من جلالتهِ

سرى لربّه مولايَ ليرفعه

أسرى به لأمورٍ كان خصّصه

بها وكلّمه رأياً وشفّعه

مَسْراه خُصَّ به من بين إخوتهِ

وفيه أودعه ما فيه أودعه

إن ابنَ عبد منافٍ من جلالتهِ

شكا اليه بَعيرٌ ما يُروعّه

إن ابنَ عبد منافٍ من جلالتهِ

أحبّه الجذعُ حتى سال أدمعُه

وخالفتْه قريشٌ عند دعوتهِ

كفراً وكلُّ جمادٍ سار يتبعه

وسبّحتْ ذَرّةٌ في كفّه أترى

مِثْلاً لذلك في ما كنتَ تسمعه؟

أما كفتْ قصّةُ الضبّ الذبيحِ لمن

يكفيه وعظاً وكان الوعظُ ينفعه

إنْ لم تكن قد كفتْه فالغزالةُ مِنْ

مُصطادها أقبلتْ سعياً تُشفّعه

من لم يكن بشجاعٍ فاتكٍ ودرى

بدراً وقصّةَ أحزابٍ تُشجّعه

إياكَ تطمع حصرَ المعجزاتِ له

إياك تزعمُه إياك تَطمَعه

فمن يُرِدْ حصرَ آياتِ النبيّ فقد

أعياه حصراً لها بالعدّ إصبعه

صلّى الإلهُ عليه الدهرَ ما سجعتْ

ورقاءُ تبكي ومَبكاها تُرجّعه

والآلِ والصحب ما حنّ المحبُّ جوىً

يومَ الفراقِ على نجدٍ وأربُعه