تكريمكم يا سادتي لوسام
مهما أعيش وتنقضى أيام
تكريمكم علماءنا لمفاخر
أزهو بها ما شاءت الأحلام
واتا لمأوى للعقول ودارها
يا عامرا عمرت به الأقلام
شحذ لكل عزيمة أفكارها
تنمو ويزهو عودها والهام
أخرجتمونا من خمول منكر
فالكل فى ركب الكرام كرام
إن كرّمت واتا لفكر رائع
وجهود من جاءوا القريض وهاموا
لا يبتغون سوى كرامة أمة
كم ظلّ فيها للمقال عظام
ولكم تعلّم من فنون جمة
غرب براه تخلّف وظلام
أخذوا المعانى والقوافى ثرة
لما زها من رشدنا أعلام
قم يا زهير واِبن رشد لساحة
فرغت وأفرغ مجدنا أزلام
والمخلصون كما ترون لقلة
بذلوا وما أكدوا لهم إرهام
ومنافقون رأوا لبوش كرامة
واستنكروا لما رمى الضرغام
حتى انبرت واتا لهم بسيوفها
والحرف سيف باتر صمصام
يا عامرا ملأ النفوس بفكره
فرحا بما واتى به الإلهام
أهديت للقراء منك مجلدا
يحيا به فخرا عراق وشام
ذاك الحذاء وكم حبرت فعاله
إذ خاف هتلر منه والإجرام
نحن العروبة فى عظيم بلائها
ما كان منا من يخون يضام
ولسوف أنشيء كل عام درة
يزهو بها التاريخ والإسلام
يا أمة نجلتْ بأرض عروبة
من كان منتظرا له إقدام
حيى لواتا إذ تمجد فارسا
ما هزّه جبن ولا إحجام
تكريمكم يا سادتى لوسام
يهفو له العظماء والأعلام
ولقد لقيت بكم من التقدير ما
غار الحسود له ويحصد عام
وعرفت أفذاذ الرجال وخيرهم
شعراء فى قلبى لهم إكرام
من كل لطفى أو خميس وقطبنا
وهلالنا ذاك الفتى المقدام
زيتون فخر للمشاعر ودّه
سرَّ الفؤاد فأزهرت أكمام
كم من أناس لو نظرت وجدتهم
مثل النسائم حين بان غمام
والزاهيات ومن منى أرواحنا
كالنيل سحر شطه وغرام
لا أُحصينَّ من المديح وإنما
ضيق الزمان يضيق منه مقام
عذراً لمن ضاق المجال بذكرهم
ولهم من الود الكريم غَنام
ما جئت مادحكم ولكن سار بى
شوق إليكم إخوتى وسلام
منى إلى واتا إلى أدبائها
ومفكريها بالغرام غرام
فى آخر العمر الشقي لقيت من
نظروا إلي فلا الفضاء زحام
والأرض واسعة ورحب سمائها
يجلو الهموم فيستريح همام
كم عشت فى غبن أجرُّ لخيبتى
والناس حولى فدمهم قوّام
من كان قزما فى ربوع بلاده
من فرط تقدير له أهرام
اللهَ يا وطنى أتيتك ناسكا
حتى وإن نكر الأديب لئام
فحملت ذكرك للأعالى غاليا
فترابكم كحل لنا وهيام
وذكرت شعبك حين أرفع هامتى
فخرا بشعب كله أرحام
ومنحت تقدير الكرام لموطنى
وسموت فوق الغل حين أضام
كم من سنين قد نظمت مناحتى
واليوم أزهو فالنواح حرام
الناس تحفل بى وتنزل ساحتى
فعلام حزن شاغل وملام؟
يا أيها العلماء من تقديركم
أشفى متى نزلت بي الآلام
يكفى لشيبى أن ينال رضاءكم
زهوا بكم شعرى له إرزام
نفسى أقدمها لشعب عروبتى
ولمجده عزفت لنا أنغام
شكرا لكم والشكر لا يكفى لما
أوليتمونى أيها الأعلام