أصحيح أننى هنت عليكا
ويح أحلامى وأشواقى إليكا
كلما قلت حبيبى يا حبيبى
نزف القلب وإن كان لديكا
أي حظٍ أن يضيع العمر هجرا
والأمانى كلها بين يديكا
هل جزائى أن يكون الود صدا
والأماسى مظلماتٍ فى حياتى
يا حبيبى إنما الدنيا تلاقى
وجسور من وداد وعناق
إن يكن ذنبى وفاءً غيرَ بالٍ
لا يجارى من فتور أو محاق
لم يشأ أن تذهب الذكرى هباء
والهوى يُصبح فى جُبِّ فراق
فلأنى كنت ما زلت محباً
نذر الروح ولم يبخل بذات
أيها القاسى على قلبٍ رقيق
رغم ما تحظى من الحسن الدفيق
هل جمال الغيد يغريها بدلٍ
أم ويغرى ما تلاقى من بريق
كل حسنٍ سوف يمضى لزوالٍ
بيد أن الحسن فى حسن الرفيق
فتدللْ ما أراد الحسن فينا
ربما تدرس من ماضٍ وآت
إن تعد عدنا كما تهوى وترضى
وأعدناه الهوى طولا وعرضا
أنت من أعشق فى عمرى وحيدا
أنت من تهوى وإن أبديتَ رفضا
فلماذا نصرف العمر صدودا
والغد القادم يطوى العمر أرضا
فتذكر نحن للموت ثمار
يانعاتٌ تحتسى كأس ممات
هل ترى الأقدار عادت بعد بين
جمّعت ثانيةً بينك بينى؟
أم ترانا نسحب الذكرى لقبرٍ
بعدما قرّت بذاك الحب عينى
فتذكر إن أتى نعيى حبيبى
أننى عشت على الود وأنى
لم أغيّر أبدا يوما لجلدى
عشت أو مت على مُرِّ الثبات
فوداعى قبل أن يأتى وداعى
نحن فى دار فناء وضياع
واهمٌ من ظن فيها من بقاء
إن أتت بالصاع أبلت ضِعْف صاع
عظةٌ تحكى بأنا بعد سعد
للأسى نحيا بعيدا عن متاع
حالها الدنيا فما دامت لحيٍّ
فلنسامحْ من يعادى من جناة