تخطَّ إلى المحتوى

كان يمشي إلى جانبي

غير معروف

٣٦ بيت

المتفرقات

كان يمشي إلى جانبي،

لكنّ خطواته

كانت تتأخّر عني

بثانيةٍ واحدة،

كأنّ الزمنَ

أعاد ترتيبَنا

دون أن يستشيرَ الذاكرة.

كلّما التفتُّ إليه

رأيتُ وجهاً يشبهه،

لكنّه لا يبتسمُ في الوقتِ المناسب،

ولا يضعُ يده على كتفي

حين أحتاجُها.

كلماتهُ

تخرجُ من فمه

كأنّها رسائلُ مسروقة،

تبحثُ عن صاحبٍ آخر

في صندوقٍ لا يُفتح.

أحاولُ أن أضحك،

فيضحكُ هو أيضاً،

لكنّ ضحكته

تصلُ متأخّرة،

كأنّها قادمةٌ من غرفةٍ أخرى

في بيتٍ لا يسكنه أحد.

أقولُ له:

هل تذكرُ؟

فيومئُ برأسه،

لكنّ عينيه

تتجوّلان في فراغٍ

لا أعرفه.

أمدّ يدي إليه،

فيمدّ يده إليّ،

لكنّ الهواءَ بيننا

يرتجف،

كأنّه يعرفُ

أنّ هذا اللقاء

لن يكتمل.