يا أيّها الحُلمُ البعيدُ أتقرُبُ
ماذا جَنَيتُ لكي تعافَ وتغضبُ؟
أمضي إلى ذكرى هواكَ مُعذَّباً
وأعودُ مثلَ الشمس حينَ تُغرّبُ
قد كنتَ لي طوقَ النجاةِ ومُهجتي
فإذا غَدوتَ فمَنْ لروحي يَصحبُ؟
إنّي تركتُ الناسَ كلّهمو سُدىً
ما دامَ في كفّيكَ قلمي يُكتَبُ
أدنو فتدفعني الخطوبُ وتَستبي
وجعي.. وجرحي في هواكِ يُلهِبُ
لا الليلُ يُنصفني ولا صبحُ المنى
والصبرُ يخذلني.. فماذا أطلبُ؟
عَتبٌ على عينيك أنّك غائبٌ
أم أنّ عيني لا تراكَ فتندبُ؟
هب لي من الرحماتِ بعضَ تلطّفٍ
فالحُبُّ في دمعي حقيقيّ يصَعبُ
إن شئتَ متُّ على يديكَ مُتيّماً
أو شئتَ عِشتُ.. فكلُّ أمري أعجبُ
يا من تركتَ القلبَ في أشواقِهِ
ضاقَ المدى.. فالوجدُ دمعي يسكُبُ
هلْ تعلمُ الأشواقَ كيفَ تُعذّبُ؟
أم أنتَ في صمتِ الليالي تُذنبُ؟
قد ضاعَ عمري في هواكِ ولم أزلْ
أرجوكَ أن تبقى فقلبي متعبُ
فاخترْ رضاكَ فإنّني في حبِّكِ
أرضى بما ترضى.. وأحيا أرغبُ
إني وهبتُكَ مهجتي وكأنّني
حرُ إذا ناديتَهُ لا يَذهبُ