تخطَّ إلى المحتوى

طرق المنون بليل وجدي المدلج

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

طَرَقَ الْمَنُونُ بِلَيْلِ وَجْدِي الْمُدْلِجِ

وَسَقَتْ جِرَاحِي مُدْمَعًا لَمْ يُفْرَجِ

أَيْنَ الْحَبِيبَةُ؟ قَدْ غَفَتْ فِي لَحْدِهَا

وَتَرَكَتْ قَلْبِي فِي الدُّجَى لَمْ يُفْلَجِ

نَادَيْتُهَا، وَاللَّيْلُ يَسْحَبُ ثَوْبَهُ

وَسَوَادُهُ فَوْقَ الضُّلُوعِ كَمُثَلَجِ

يَا لَيْلُ قُلْ لِي هَلْ رَأَتْكَ مُنًى لَنَا

أَمْ أَنَّهَا بَاتَتْ تُعَانِقُ مَبَاهِجِ

يَا رَاحِلَةً وَالصُّبْحُ يَرْثِي دَرْبَهَا

وَالنَّجْمُ يَبْكِي فِي السَّمَاءِ الْمُدْلَجِ

قَدْ كَانَ صَوْتُكِ لِلْوَرَى أَلْحَانَهُمْ

وَالْيَوْمَ لَا صَوْتٌ يُجَابُ بِمُهْرَجِ

مَا كُنْتُ أَعْلَمُ أَنَّ فُقْدَانَ الَّتِي

كَانَتْ ضِيَاءً فِي الدُّجَى كَالْبَرْقِجِ

سَيُمِيتُنِي حُزْنًا، وَيُبْقِي أَضْلُعِي

جُرْحًا تُنَازِعُ فِي الْحَيَاةِ بِمُزْعَجِ

يَا طَيْفَهَا، عُدْ لِي أُنَاجِي حُسْنَهَا

فَالْعُمْرُ يَمْضِي وَالدُّمُوعُ بِمَخْرَجِ

مَا عَادَ بَعْدَكِ فِي الْحَيَاةِ مَسَرَّةٌ

مَا عَادَ لِي قَلْبٌ يَعِيشُ بِمُبْتَهِجِ

سَلِّي الرِّيَاحَ، لَعَلَّهَا تُهْدِي لَنَا

عَرْفَ الْخُزَامَى مِنْ لِحَافِكِ الْمُرْهَجِ

أَوْ لَيْتَنِي مُتُّ الْفِدَاءَ لِنَفْسِهَا

لَكِنَّ حُكْمَ اللَّهِ لَيْسَ بِمُدْمَجِ

عَيْنَاكِ كَانَتْ لِي سَبِيلًا مُشْرِقًا

وَالْيَوْمَ دَمْعِي فِي الظَّلَامِ بِمَنْعَجِ

لَوْ كَانَ حُبُّكِ فِي الْخُلُودِ سَفِينَةً

مَا كُنْتُ أُبْحِرُ فِي الْهُمُومِ بِأَرْوَجِ

مَرَضٌ يُصَارِعُنِي وَجُرْحٌ غَائِرٌ

وَالدَّمْعُ يَسْرِي فِي السَّرِيرِ بِمُدْرَجِ

نَادَيْتُهَا، هَلْ تَسْمَعِينَ مُنَاجِيًا؟

أَمْ أَنَّ قَبْرَكِ فِي الْجَوَابِ بِمُحْرَجِ

يَا نَجْمَةً فِي الْقَلْبِ كَانَتْ تُزْهِرُ

قَدْ صِرْتِ ذِكْرَى فِي السَّحَابِ بِأَدْعَجِ

مَا عَادَ لِي صَوْتٌ يُنَاجِي سَحْرَهَا

إِلَّا صَدَى دَمْعِي وَحُزْنِيَ الْمُبْهَجِ