نسيتُ طعم البرتقال يا يافا
وشهداً في يديكِ
يا منبت الأحباب من وسط الكرامة
يا أنين ماضٍ لن يعود
يا حنيني للوجود
قد مررت بهذا البحر في بيروت
وأنبتتني شتلة الأرز العتيقة في زمان الثائرين
فأخبرتني عن أساطير القدامى
عن قتال الفاتحين!
يافا وهذا البحر يا بيروت توأمك الوحيد
توأمان من الصمود!
كم مشيْنا فوق أرصفة الحيارى
نرسم ضحكة الأطفال
وحاضراً .. أمسى دليلاً
لأشرعةِ الخلود
قد نسافر نحوها و بلا متاع
ذات يومِ البرتقال!
أحببتُ في يافا
الحنينُ إلى الحنينِ إلى الحنينْ
أحببت فيها طفلةً يحيا على أهدابها
عطرُ الخزامى والنسيم
ذات يومٍ من سنين!
وفي يافا
الطيرُ يعلنُ في سماء الحرب
عن ذكرى طفولتنا
وعن بيروت موعدنا
عنْ حبيبٍ وخليلْ!
وفي يافا
اختزلت امرأة من الجمال
مدينتين وعالمين!