الرَّأْسِ
أَجَبْتُهُ: فِي قَرْيَةِ النَّحْسِ
فِي
رِزْقٍ وَ فِي جِسْمٍ وَ فِي نَفْسِ
أَهْلَهَا
سِوَاهُ لَا كِسَاءَ لَا مُكْسِي
غَيْرِهِ
يَهُبُّ ذَا غِلٍّ وَ ذَا بَأْسِ
فَوْقَهُمْ
لِيَشْتَكُوا تَحْتُ مِنَ الْيُبْسِ
لَا
تَفْرِيقَ بَيْنَ الْبَدْرِ وَ الشَّمْسِ
بِأَيَّامِهَا
فَكُلُّ عَامٍ مُفْرَدُ الْجِنْسِ
عِنْدَهُمْ
كَأَشْعَبٍ فِي الضَّيْفِ مُنْدَسِّ
لَكِنَّنِي
أَدْرِي بِهَذَا الْمَوْسِمِ الْمَنْسِي!
يَوْمِهِمْ
والصَّحْبَ كَالْأَصَابِعِ الْخَمْسِ!
الْتَقَوْا
والطَّعْنُ عَنْ بُعْدٍ وَ فِي خَنْسِ
حَتْفُهُمْ
أَنْ يُبْصِرُوا الْأُخْرَى بِلَا بُؤْسِ
قِسْمَةٍ
أَوْ تَضَعَ الدُّبْرَ عَلَى كُرْسِي
دَعَتْ
تِلْكَ عَلَى الْأَمْطَارِ بِالْحَبْسِ
دَعَتْ
هَذِي عَلَى الْأَنْوَارِ بِالطَّمْسِ
بَيْنَهُمْ
حَقٌّ وَ لِلْخِنْجَرِ وَ الْفَأْسِ
حَقُّهُ
فَصَارَ قَتْلُ الْخَصْمِ بِالْخَلْسِ
شَرُّهُمْ
يَا لَجِوَارِ الْأَنْفُسِ الشُّرْسِ
مَا
حَوَوْا مِنَ الْفَضْلِ سِوَى الْبَخْسِ
لِلْعُلَا
وجُلُّهُمْ أَجْدَرُ بِالنَّخْسِ
تَحْتَهُمْ
مَا لَا يُنَالُ دُونَمَا لَحْسِ
فَاخَرُوا
بِالْمَأْتَمِ الْفَاخِرِ فِي الْإِنْسِ!
عُرْسُهُمْ
لَوْ زِيجَةُ الشُّيُوخِ بِالْعُنْسِ!
غِنَائِيَّةٌ
مِنْ غَدْوِهِمْ لِلْغَلَسِ الْمُرْسِي
أَقْرَانُهُ
مِنْهَا، فَكَيْفَ فَاقِدُو النَّعْسِ؟!
مَرْفُوعَةٌ
يَا بَطْرَةَ الْفَوَارِسِ الْحُمْسِ!
لَا
أَلْبَابُ كَالْبَهَائِمِ الْخُرْسِ!
فِي
طَرِيقِهم لِلثَّأْرِ مِنْ عَبْسِ!
بَلْ
كَانُوا، فَلَيْسُوا الْيَوْمَ كَالْأَمْسِ
إِلَى
مَكَامِنِ الْفَسَادِ وَ اللُّبْسِ
غَاسُولَهُمْ
يُزِيلُ عَنْهُمْ كُوَمَ الرِّجْسِ
لِكَيْ
يَسْلِبَ رُوحَ النَّذْلِ وَ النِّكْسِ
نَحْوَهُمْ
مَنْ لَيْسَ يَنْقَى يُلْقَ فِي رِمْسِ