عَبيد: ما حَيَّةٌ مَيْتَةٌ أَحْيَتْ بِمَيِّتِها
دَرْداءُ ما أَنْبَتَتْ سِنّاً وَأَضْراسا
امْرُؤ القيس: تِلْكَ الشَّعِيرَةُ تُسْقى في سَنابِلِها
فَأَخْرَجَتْ بَعْدَ طُولِ الْمُكْثِ أَكْداسا
عَبيد: ما السُّودُ وَالْبِيضُ والْأَسْماءُ واحِدَةٌ
لا يَسْتَطِيعُ لَهُنَّ النَّاسُ تَمْساسا
امْرُؤُ الْقَيْس: تِلْكَ السَّحابُ إِذا الرَّحْمنُ أَرْسَلَها
رَوَّى بِها مِنْ مُحُولِ الْأَرْضِ أَيْباسا
عَبِيد: ما مُرْتِجاتٌ عَلى هَوْلٍ مَراكِبُها
يَقْطَعْنَ طُولَ الْمَدى سَيْراً وَأَمْراسا
امْرُؤ القيس: تِلْكَ النُّجومُ إِذا حانَتْ مَطالِعُها
شَبَّهْتُها فِي سَوادِ اللَّيْلِ أَقْباسا
عَبِيد: ما الْقاطِعاتُ لِأَرْضٍ لا أَنِيسَ بِها
تَأْتِي سِراعاً وَما يَرْجِعْنَ أَنْكاسا
امْرُؤُ الْقَيْس: تِلْكَ الرِّياحُ إِذا هَبَّتْ عَواصِفُها
كَفَى بِأَذْيالِها لِلتُّرْبِ كَنَّاسا
عَبيد: ما الْفاجِعاتُ جِهاراً فِي عَلانِيَةٍ
أَشَدُّ مِنْ فَيْلَقٍ مَمْلُوءَةٍ بَاسا
امْرُؤُ الْقَيس: تِلْكَ الْمَنايا فَما يُبْقِينَ مِنْ أَحَدٍ
يَكْفِتْنَ حَمْقى وَما يُبْقِينَ أَكْياسا
عَبِيد: ما السَّابِقاتُ سِراعَ الطَّيْرِ في مَهَلٍ
لا تَسْتَكِينُ وَلَوْ أَلْجَمْتَها فاسا
امْرُؤُ الْقَيْس: تِلْكَ الْجِيادُ عَلَيْها الْقَوْمُ قَدْ سَبَحُوا
كانُوا لَهُنَّ غَداةَ الرَّوْعِ أَحْلاسا
عَبيد: ما الْقاطِعاتُ لِأَرْضِ الْجَوِّ فِي طَلَقٍ
قَبْلَ الصَّباحِ وَما يَسْرِينَ قِرْطاسا
امْرُؤُ الْقَيْس: تِلْكَ الْأَمانِيُّ يَتْرُكْنَ الْفَتى مَلِكاً
دُونَ السَّماءِ وَلَمْ تَرْفَعْ بِهِ رَاسا
عَبِيد: ما الْحاكِمُونَ بِلا سَمْعٍ وَلا بَصَرٍ
وَلا لِسانٍ فَصِيحٍ يُعْجِبُ النَّاسا
امْرُؤُ الْقَيْس: تِلْكَ الْمَوازِينُ وَالرَّحْمنُ أَنْزَلَها
رَبُّ الْبَرِيَّةِ بَيْنَ النَّاسِ مِقْياسا