إليكَ - أبيتَ اللعنَ - جازت بنا البعدا
نجائبُ لم تصرف إلى غيركمْ قصدا
نجائبُ لا ترجو سواكم لغمّةٍ
وليست ترى الأيام إلا لكم مجدا
على ثقةٍ أن لا تخيب بزوركمْ
وأن تقتني منه الكرامة والرِّفدا
وأن تكتسي الأنوار مما لقائكم
ويُكسبها عزّاً ويوسعها حمدا
وكنتمْ ولاةَ الأمر لا شلَّ عرشكم
ولا زال طولَ الدهر طالعكم سعدا
وكل الورى يحتلُّ في ظلِّ دوحكم
وسعدانكم مرعىً ومشربكم صدّا
ومن بحماكمْ يحتمي فهو آمنٌ
وقد تحتمي من تحتمي بكمُ الأعدا
كأنّ صروف الدهر ترهب جاركمْ
فترغب عن لقيان جيرانكمْ صدّا
وكيف تنال الأسد في جوف غيلها؟
وهل يختشي من كان حراسه الأسدا؟
فنحن إليكمْ وافدون كرامةً
وأكرمْ بمن قد كان وافدكم وفدا