يا ليِل ساعاتك تمر بثواني.
اقدر اشبها على لمح الأبصار
ليته لي اجاني من الشوق عاني.
ليلك يطول ونحتفل باللقاء الحار
ساعة وجوده لو تفيد الأماني.
يا ليل ما غيره ولا غيرك أختار
ليل وقمر وأنسى معه من نساني.
قطر الندى نسمة هوى ريح الأزهار
بستانه ابي أخذ منه ما كفاني.
أغصانه لكفي تدلت بالأثمار
حالي ثمرها أغصانها به محاني.
والليل ساكن والندى قطره أسرار
ونور القمر حدره بحار ومواني.
وبحر نظرته طاب لي فيه الابحار
حسيت من موجه علي الأماني.
والناس قالو بحر الأِمواج غدار
والولو اصفوفه ثمان وثماني.
صافي بياضه من نظر فيه يحتار
ورد الجناين من أخباه استباني.
ذيك الورود أخشى عليها من الأنظار
وهميت في ذاك الحرير وغشاني.
وصارت تراودني غريبات الأفكار
وجلست أسجل فيه زين المعاني.
وأخذ منه لأيامي السود تذكار
هديته صورة ثمينه هداني.
وأنا هديته بس ديوان الأشعار
قال الوداع وقلت آن الأواني.
أنك تروح وصاحبك يدخل النار
واقفا وحارت كلمتي في لساني.
فقدت عقلي مثل الي صابه الزار
تكهربة مجمل محطة كياني.
كنه صعقني يوم هو راح تيار
والله لوما صير بالحب أناني.
انه فلا يمشي ولو بضعة أمتار