ضَلَلْتُ حُلْمِي؛ الْمُمْتَطِي
رَيَاحَهُ بِالْبُسُطُ(١)
وانْهَارَتِ الْأَضْغَاثُ مِنْ
مُنَبِّهِي الْمُنْضَبِطِ(٢)
وقَدْ صَحَوْتُ جَائِعًا
بُعَيْدَ نَوْمِي الْقَحِطِ(٣)
كَمَنْ أَتَى (جُهَيْنَةً)
بِجُوعِ (جَيْشِ الْخَبَطِ)(٤)
فَرَّشْتُ صَفَّ لُؤْلُؤِي
تَحَرُّزًا مِنْ لَطَطِ(٥)
وقَدْ سَدَدْتُ جَوْعَةً
بِالْعِنَبِ الْمُنْفَرِطِ(٦)
دَوَّمْتُ فِي (سِجَارَتِي)
وهَبْوِهَا الْمُخْتَلِطِ(٧)
رَشَفْتُ صَحْوَ قَهْوَتِي
بِمُرِّهَا الْمُنَشِّطِ
وطَالِعًا حَدَسْتُ فِي
فِنْجَانِهَا الْمُسْتَفَطِ(٨)
وصَرَّحَ الْفِنْجَانُ لي:
(صُبْحُكَ غَيْرُ مْحْبِطِ)
سَقَيْتُ وَرْدَ شُرْفَتِ
بِالسَّلْسَلِ الْمُنْمَرِطِ(٩)
كَأَنَّهُ الدِّلَاءُ فِي
مَرْكَزِ بِئْرٍ نَيِّطِ(١٠)
عَصْفُورَتَانِ اسْتَجْدَتَا
حَبًّا وَمَاءَ الْخُبُطِ(١١)
لَحْنُهُمَا في قَفَصٍ
شَوْشَرَ في تَخَرْبُطِ(١٢)
أَذِنْتُ فِي وَلِيمَةٍ
لِلزَّقْزَقَاتِ الْعُيَّطِ(١٣)
فَاطَّفَرتْ عُصْفُورَةٌ
وإِلْفُهَا لَمْ (يَنْطُطِ)(١٤)
والشَّمْسُ غَابَتْ أَيْنَ هِي!
في الصُّبْحِ لَمْ تَنْخَرِطِ
يَا ثَلْجَ (دُشٍّ) بَارِدٍ
مَهٍ؛ وَمَا مِنْ مَئِطِ(١٥)
ودَّعْتُ كَهْفَ مَنْزِلي
لِغَامِضِ الْحِلِّ النَّطِي(١٦)
مُسَخِّنًا سَيَّارَتِي
كَالْمَوْقِدِ الْمُشَوِّطِ(١٧)
بِشَارِعِ (الْغَشَّامِ) قَدْ
طَوَّفْتُ كَالْمُلْتَبِطِ(١٨)
ومِقْوَدٌ يَسُوقُنِي
أَسْرَفَ في التَّنَطْنُطِ(١٩)
وقَفْتُ فِي إِشَارَةٍ
أَرْفُلُ فِي تَثَبُّطِي(٢٠)
"طَاخٍ طَخٍ طُوخٍ طَخِي"
تَرَوُّعٌ مُعْتَبِطِي(٢١)
يَا قُبَّةَ الْأَرْضِ اِمْطُرِي
ويَا سَمَاوَاتِي ائْطِطِي(٢٢)
سَيَّارَتِي تُخْبَطُ مِنْ
مَكَانِ نَوْمِ (الشُّنَطِ)(٢٣)
جَهُنْتُ نَحْوَ جُرْحِهَا
مُهَرْوِلًا كَالسُّرَطِ(٢٤)
فَانُوسُهَا مُهَشَّمٌ
وصَاجُهَا في هَرَطِ(٢٥)
خَزَرْتُ كَيْ أَقْنِصَ مَنْ
أَبْدَعَ فِي تَمَقُّطِي(٢٦)
فَانْبَجَسَتْ آنِسَةٌ
كَالُّلؤْلُؤِ الْمُمْتَقَطِ(٢٧)
تَسَلَّلَتْ وَشَعْرُهَا
كَمَوْجِ بَحْرٍ خَمِطِ(٢٨)
مُهَفْهَفٌ مُسْتَرْسِلٌ
مِثْلُ الحَرِيرِ السَبِطِ(٢٩)
فُتِّحَ بَابٌ مُغْلَقٌ
بِكَعْبِهَا الْحُطَيِّطِ(٣٠)
وخَاصَمَتْ سَيَّارَةً
لَهَا تُجَاهَ الْمُغْنَطِ(٣١)
تَمْشِي الْمُطَيْطَاءَ، انْثَنَتْ
كَالْعُودِ في تَعَطُّطِ(٣٢)
قَالَتْ: (حَنَانًا سَيِّدِي
يَا ذَا الْفُؤَادِ الْخَمِطِ(٣٣)
أَرَى أَمَامِي فَارِسًا
مِنَ الْعُصُورِ الْوُسَطِ
إنْ لَمْ يُحَنِّنْ أَنْدَثِرْ
إِنْ لَمْ يُسَامِحْ أُسْقَطِ)(٣٤)
رَمَقْتُهَا مُسْتَسْلِمًا
كَقُطْبِهَا الْمُمَغْنطِ(٣٥)
جُرِرْتُ كَالدَّرْوِيشِ كَالْ
مَجْذُوبِ مِنْ تَمَغْنُطِ(٣٦)
لَكِنْ زَمِيلَةٌ لَهَا
تَثَعْلَبَتْ في شَطَطِ(٣٧)
اسْتَذْأَبَتْ وَوَعْوَعَتْ:
(وَيْحَكِ لَا تُفَرِّطِي(٣٨)
ونَيِّمِي الْجَأْشَ عَلَى
وهْدِ سَرِيرِ الرُّبُطِ(٣٩)
لَا تَهِنيِ؛ ذَا الثُّعْلُبَا
نُ الْمُذْنِبُ الْفَجُّ الْخَطِي)(٤٠)
أَفْحَمْتُهَا مُشَوِّحًا
وصَائِحًا: (رُطِي رُطِي(٤١)
تَكَلَّمِي فِي أَدَبٍ
أَوْ بِسُكَاتٍ نَقِّطِي(٤٢)
وأَبْلِمِي لَا تَضَعِي الْ
حُرُوفَ تَحْتَ النُّقَطِ)(٤٣)
فَهَدَّأَتْ سِتُّ النِّسَا
غَيْظَ دَمِي الْمُنْجَلِطِ(٤٤)
حَوْلِي صُوَيْحباتُهَا
شَارَكْنَ فِي تَشَيُّطِي(٤٥)
بِالْغُنْجِ قَدْ بَخْتَرْنَ في
تَأَوُّدَاتِ الْحُطُطِ(٤٦)
عُطُورُهُنَّ مُزِّجَتْ
مِنْ زَنْبَقَاتِ السَّفَطِ(٤٧)
رَصَاصَةٌ (تَنْدَبُّ) في
عُيُونِهِنَّ الْجُلُطِ(٤٨)
عُيُونُهُنَّ غَابَةٌ
بِذِئْبِهَا الْمُهْتَمِطِ(٤٩)
وقَدْ أَتَانَا سَائِسٌ
مُسَلَّحًا بِالْفُوَطِ(٥٠)
أَتَى يُؤَدِّي نِمْرَةً
عَلَيَّ كالْمُسْتَرْطِطِ(٥١)
مُدَبَّجًا بِصَيحَةٍ
مُبَارِزًا بِالْغَلَطِ
يَقْصِدُنِي مِثْلَ الْغُرَا
بِ النَّاعِقِ الْمُوَطْوِطِ(٥٢)
يَصِيحُ في رَطَانَةٍ
مُسَبِّحًا بِالَّلغَطِ(٥٣)
يَهْذِي فَقُلْتُ: (مَا رُطَيْ
نَاكَ أَيَا بْنَ الْقَرْمَطِي؟(٥٤)
أَرَيْتَكَ الْآنَ وَقَدْ
تَنْعَبُ مِثْلَ الْوُطُطِ!(٥٥)
هَلْ رَيْتَنَا في الرُّعْبِ إِنْ
حَدَّثْتَنَا بِالنَّبَطِي؟)(٥٦)
وكُلُّ بَوَّابٍ أَتَى
مُجَامِلًا بِالْبُلَطِ(٥٧)
وعَابِرٌ مُوَجِّبٌ
بِشُومَةٍ وَمِشْرَطِ(٥٨)
أَوْجَسْتُ مِنْهُمْ خِيفَةً
جُمِّدْتُ فِي تَحَنُّطِي
غَلَّطَنِي الْجَمْعُ فَمَا
نَجَوْتُ مِنْ تَوَرُّطِي
وبَائِعُ الْفُلِّ الصَّبِيْ
يُ مِثْلُهُمْ مُغَلِّطِي
أَتَى يَجُرُّ صَحْبَهُ
كَشَعْبِهِ الْمُرْتَهِطِ(٥٩)
وقَالَ: (يَا بْنَ السَّافِلِي
نَ يَا عَدُوَّ الْقِطَطِ
طَغَيْتَ وَاسْتَثْمَرْتَ في
طُولِ الْقَوَامِ الْمُفْرِطِ
جَحَدْتَ فَضْلَ اللهِ مِنْ
جِسْمٍ مُهِيبٍ نُطْنُطِ)(٦٠)
وذَابَ مِنِّي هَارِبًا
كَمُبْغَضٍ مِنْ رَهَطِ(٦١)
وفَجْأَةً لَمَحْتُهُ
كَالثَّمِلِ الْمُغْتَبِطِ(٦٢)
وحَوْلَ بِنْتٍ قَدْ سَعَى
كَثُعْلُبَانٍ نَشِطِ
أَطْرَى طَرِيَّ قَدِّهَا
وجَسَّ كَالْمُغْبِّطِ(٦٣)
نَاوَلْتُهُ مَضْمُومَةً
وقُلْتُ: (أَيْنَ الشُّرَطِي!)(٦٤)
وانْفَضَّ جَمْعُ النَّاسِ قَدْ
تَبَخَّرُوا في الصُّرُطِ(٦٥)
جَاءَ (الْأَمِينُ) مِثْلَ مَنْ
أَفَاقَ في تَسَخُّطِ(٦٦)
مُعَايِنًا حَادِثَةً
كَعَسْعَسٍ مُمَشِّطِ(٦٧)
مُحَوِّمٍ مُحَلِّقٍ
مُنْهَمِكٍ مُخْتَرِطِ(٦٨)
فَقَالَ: (نُجْرِي مَحْضَرًا
يَفْتِكُ بِالْمُسْتَوْرِطِ)(٦٩)
فَقُلْتُ: (ثَأْرِي قَدْ غَفَا
ولَيْسَ ذَا مِنْ خِطَطِي)
فَاغْتَاظَ في تَهَدُّكٍ
كَالَّليْثِ مِنْ تَمَعُّطِ(٧٠)
وقَالَ: (مَنْ أَنْتَ إِذَنْ
يَا ذَا الدِّمَاغِ الْفَرَطِي؟)(٧١)
فُقُلْتُ: (إِنَّنِي الْفَصِي
حُ ذُو الِّلسَانِ الْأَسْلَطِ(٧٢)
عَطَّرْتُ جَوَّ كَوْكَبِي
بِالشِّعْرِ غَيْرِ النَّمَطِي
ومُنْتَجٍ مُحْتَرَمٍ
ولَاذِعٍ لَمْ يَهْرِطِ)(٧٣)
فَفَاتَنَا مُسْتَغْشِيًا
بِوَجْهِهِ الْمُرَهَّطِ(٧٤)
وحِينَهَا الْحَسْنَاءُ قَدْ
تَوَلَّجَتْ في إِبِطِي
قَالَتْ: (جَزَاكَ اللهُ نُو
رًا في ظَلَامِ السُّرُطِ)(٧٥)
حَارَتْ صُوَيْحَبَاتُهَا
مِنْ غَيْمِنَا الْمُنْقَشِط(٧٦)
كَأَنَّنِي إِبَاطَهَا
كَالْخَاطِبِ الْمُرْتَبِطِ(٧٧)
أَدْعُو إِلَى (قَازُوزَةٍ)
خَبِيرَةَ التَشَبُّط(٧٨)
وبَيْنَمَا نَعُودُ إِذْ
كَبَوْتُ في تَلَبُّطي(٧٩)
لِفُجْرِ مَا شَاهَدْتُ مِنْ
فَوْقِ الرَّصِيفِ الْأَوْسَطِ
وقَدْ غَدَتْ سَيَّارَتِي
مَائِدَةً لِمَسْمَطِ(٨٠)
كُلُّ زُبُونٍ فَزَّ كَالتْ
تِلْمِيذِ مِنْ تَنَفُّطِي(٨١)
فَاسْتَنْجَدُوا السَّاطُورَ حِي
نَمَا أَتَانَا السَّقَطِي(٨٢)
وحَجَّزَتْ رَفِيقَتِي
بِثَغْرِهَا الْمُنْبَسِطِ(٨٣)
قَالَتْ: (نُرِيدُ مَأْكَلًا
يَمْلَأُ عَيْنَ السُّمُطِ(٨٤)
هَلْ لِلْأَدِيبِ دَأْبُنَا
في أَكْلِ أَشْهَى السَّقَطِ؟)(٨٥)
فَقُلْتُ: (إِنِّي رَجُلٌ
اِعْتَدْتُ أَكْلَ الزَّلَطِ)
فَسُرَّ جِذْعُ السَّقَطِي
كَالرَّاقِصِ الْمُخَطْخِطِ(٨٦)
مُنْتَخِبًا سَيَّارَةً
مَائِدَةً في الْمُوسَطِ(٨٧)
وبَيْنَمَا نَأْكُلُ إِذْ
حِطْتُ بِظِلٍّ حَيِّطِ(٨٨)
كَأَنَّهُ يَقْنِي الْعُلَا
ومِنْ رِجَالِ السُّلَطِ(٨٩)
عَلَيَّ يَرْمِي رِزْمَةً
كَالْمَطَرِ الْمُنْهَبِطِ
خَضْرَاءَ تَعْوِيضًا عَنِ الْ
مُصَابِ والتَّخَبُّطِ
وهَالَنِي (الدُولَارُ) إِذْ
صُعِقْتُ كَالْمُفْتَلِطِ(٩٠)
فَقُلْتُ: (لَا يَا سَيِّدِي)
فَفَرَّ كَالْمُغْتَمِطِ(٩١)
وتَهْرُبُ الْحَسْنَاءُ في
ذَيْلِ أَبِيهَا الْأَشْمَطِ(٩٢)
وقَدْ أَطَرْتُ رِزْمَةً
بِأَلْقِهَا لَمْ أُغْبَطِ(٩٣)
عَطِيَّةً لِمَنْ تَبِي
عُ خُضْرَةً في الْقُمُطِ(٩٤)
لَكِنْ وَقَبْلَ يَنْتَهِي
خِضَمُّ يَوْمِي الْفُرُطِ(٩٥)
تَصِيحُ مَنْ أَكْرَمْتُهَا
بِصَوْتِهَا الْمُغَطْغِطِ(٩٦)
وسَرَّبَتْ لِي عُمْلَةً
مِنَ الْجُنَيْهِ الْمُهْبَطِ(٩٧)
قَالَتْ: (بِسِعْرِ السُّوقِ هَ
ذَا خَيْرُ بِدْلٍ مُقْسِطِ!)(٩٨)