تخطَّ إلى المحتوى

ما ثمن الدر صاحب المدر

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

ما ثَمَّنَ الدُّرَ صاحبُ المَدَر

أو مدحَ الوردَ فاقدُ البَصَرِ

وليس في خاطرِ امرِئٍ أبداً

أن ينْقُدَ الفكرَ فاقدُ الفِكَرِ

لَوْ رُمِيَ الزهرُ بالذُّبابِ فلنْ

يفُوحَ مِنْ ريْحِهِ سوى القَذَرِ

يا عرشَ بلقيسَ كيفَ سِيْطَ على

ثراكَ حرفيْ بسيِّئِ القَدَرِ!

إني لأَدريْ ما لا تفُوهُ بهِ

ورُبَّ صمتٍ أنباكَ بالخَبَرِ

صنعاءُ في مأْتَمٍ وجارتُهَا

في مأتمٍ ضاحكٍ ومُحتَضَرِ

ما عاد شيء على طبيعته

في موطني غير الشمس والقمر

لا شيء إلا دبَّ الفسادُ بِه

كان كبيرا أو كانَ ذا صِغَرِ

كارثةٌ بالبلادِ قد عصفَتْ

لم تُبقِ شيئاً بها ولم تَذَرِ

في لُجِّهَا موطني سفِينتُهُ

منكوبةٌ في الألواحِ والدُّسُر

إذ مزَّقَتْهُ الرِّياحُ عاتيَةً

مِنْ قُبُلٍ تارةً ومِنْ دُبُرِ

عادتْ بهِ للوراءِ، مُوقِظةً

مِنْ كهفِهِ مُوْمِيَا بني البَشَرِ

دارتْ عليهِ النُّحوسُ فانحدَرَتْ

بحالِهِ من عُلُوِّ مُنْحَدَرِ

يعقوبُهُ لمْ يزلْ ل يُوْسُفِهِ

في روحِهِ ضَوعُ ريحِهِ العَطِرِ

وا أسفاهُ عليكَ يا وطني

شاختْ حروفيْ في دمعِكَ الهَمِرِ

هل كان في فجرِك البريءِ على

من فقئوا مُقلتَيْهِ من ضررِ؟

أو أنْ يسودَ الظلامُ فيكَ لمَن

قد حَجَبُوا الشمسَ عنك من ظفَرِ؟

من أضرموا النارَ في زهوركِ ما

ذا ضرَّهُمْ في جمالِها النضرِ؟

وا أسفاهُ عليكَ وا أسفا

يا وطني مِن تآمرٍ قَذِرِ!