تخطَّ إلى المحتوى

ماذا أقول إذا مدحت سناكا

غير معروف

٣٤ بيت

المتفرقات

ماذا أقولُ إذا مَدحْتُ سناكا

كل المعاني لم تصِفْ مَعناكا

أنا إنْ مدحتك ساءلتني مُهجتي

كيفَ القريضُ سيرتقي لذراكا

ياساكنا قلب الزمان ورُوْحِه

قمرُ السماء وشمسُها نعلاكا

بك بشّرَ الله السماءَ فكبّرتْ

وتزينتْ كي تلتقي بشراكا

واخضوْضرتْ بيداءُ مكة وانجلتْ

ظلماتها لمّا أهلَّ ضِياكا

نارُ المَجوس مع القدوم تخبأتْ

نورُ المُحيّا أطفأ الإشراكا

والماءُ غاضَ من البُحيرة واستحي

ألا يُغادر في وجود حَيَاكا

أرضُ الوري لما أتيت توقفتْ

لتري الجمال فما تريد حِراكا

يا أسوة للمؤمنين ورحمة

الله بالخلق العظيم حبَاكا

قد فرَّقَ الله الجمالَ علي الوري

وتجمّعتْ أجزاؤه ببهاكا

من قال نورٌ والذكاءُ وقال حِل

مٌ والسخاوة والحياءُ عَناكا

لما بدوتَ بظهر آدم ساطعا

أمرَ الجليلُ وأسْجدَ الأملاكا

الجذعُ حنّ إلي لقاءك شاكيا

كالطفل يصْحو وحده فتباكي

والماءُ ينبعُ في يديك وسبَّحتْ

فيها الحصاة وكبرتْ لسناكا

وسَعَتْ إليك مع النداء شجيرة

من ذا يخالف في الوجود نِداكا

والناقة البكماءُ جاءتْ واشتكتْ

ما كان يُجْبرُ حزنها لولاكا

وإذا مشيتَ تعطرَ الكون الكبي

ر وظللتك غمامة تهواكا

وإذا نطقتَ فكل حرف حكمة

أصلُ البلاغة مُضْمرٌ بلغاكا

وإذا أردتَ أتت مُناك وربما

يأتي القضاءُ كما يريدُ هواكا

ولأكرم الأخلاق جئتَ مُتمِّما

هل كان يَجْدرُ بالتمام سواكا

لم تسْعَ للإثراء والدنيا بدَتْ

أثرا يُشاهدُ في عَبوق ثراكا

تفديك نفسي في حراء مناجيا

رب الوجود وما خبتْ نجواكا

أسري بك الرحمن بين المسجدي

ن كرامة وبعبده سمَّاكا

يا صاحب المعراج فزتَ برتبة

لم يأتها بين الوري إلاكا

ودنوتَ من رب الوجود وعرشه

فتباركَ الحق الذي أدناكا

جُزتَ السماء وفتحَتْ أبوابُها

كم من سماء طأطأتْ لسماكا

حضَنتْ عيونك مكة وتركتها

وتباطئتْ من حُزنها قدماكا

وأتيتَ للغار الحنون بعزة

والعنكبوتُ قد احتمي بحِماكا

وتقولُ للصِّديق لا تحزنْ فما

بَصُرَتْ عيونُ الكافرين خطاكا

وقصدْتَ يثربَ والقلوبُ تقدَّمتْ

قبل العيون لتحتفي بلقاكا

يا ذا الشفاعة كم نريدُ نوَالها

حاشاك تنسي مؤمنا حاشاكا

ليتَ الشفاعة تقتني بمديحه

لو قال ذا يومَ الحساب بذاكا

مشكاة قلبي أمسكتْ مصباح سي

رته فما عادتْ تريدُ فكاكا

فاضتْ منابع فضله بفضائه

فغدوْنَ من طير الفلاح شِراكا