تخطَّ إلى المحتوى

بأي أمان أم بأي أماني

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

بأيِّ أمانٍ أم بأيِّ أماني

أُعلِّل قلبي من هوًى وهوانِ

تكلَّفَ قلبي حملَ جورَيْنِ في الهوى

هما جَوْرُ مَنْ أهوى وجوْرُ زماني

وما الذنب ذنبي في الغرام وإنما

لعيني وقلبي إذ هما رَمَياني

رآني زماني خِدْنَ فضلٍ فساءني

وحين رآني مُفلسًا فجفاني

وعادةُ مثلي هكذا من زمانِه

وأحبابِهِ عاري الدراهمِ عاني

أحبَّتَنا منذ الشَّبيبةِ والصِّبا

وعصرٍ تقضَّى في لِقًا وتداني

بعيشِكمو والعيشُ عند ذوي النُّهى

أجلُّ يمينٍ ما يَمينُ لساني

لعلَّ أخًا في الله يحفظُ حرمةً

لعهدِ أخيه حبَّذا الأخوان

كريمًا كَرِيمٍ في الجمال وفي النَّدى

وحسبُك من وصفَيْن يجتمعان

أُطالب دهري أن يقوم بواجبي

واسألُ حِبِّي أن يحوطَ مكاني

وهيهاتَ لو يُجدي سؤالٌ لطالبٍ

وقد حيل بين العَيْرِ والنَّزَوان

يُساعدُني والحرُّ للحرِّ مُسعدٌ

على زمنٍ صِرْفَ الخطوب سقاني

وجور حبيبٍ برَّني أولَ الهوى

وعند التَّناهي عقَّني وبراني

حبيبٌ دعاني للصبابة لحظُه

فلبَّيْتُ لحظًا بالسَّقام عداني

فيا سائلي في الحبِّ عن بعض وصفِهِ

خُذِ القولَ مني مُجْملاً ببيان

من العربِ العَرْباء يُعزَى جبينهُ

لبدرٍ وأمّا لحظُه فيَماني

تجمَّعتِ الأوصاف فيه وأُفرِدَتْ

ففي كل معنًى منه نوعُ معان

تأمَّلْ إلى الشاماتِ كيف تناثرتْ

على وجهِه كالزَّهر في اللَّمَعان

ولا سيَّما الخالَيْن كالفَرْقَديْن في

سما وجنتَيْهِ كيف يتَّقِدان

فلا عجبٌ إن قيلَ والبدرُ سافرٌ

إذا ما بدا ليلاً أضا القمران

مراشِفُه والرِّيقُ سُكْرٌ وسُكَّرٌ

وعارضُه والخدُّ أخضرُ قاني

وَلوعٌ بأنواع الجِناسِ فرِدْفُه

وقَوْلُ عذولي في الهوى جبَلان

تسلسلَ فيه ثغرُه وعِذارُه

فسلَّسَ نظْمي ذا وذاكَ سلاني

أما والذي أنشاهُ في الحسن نشْأةً

بها وَلَهي باقٍ وصبْريَ فاني

يمينَ محبٍّ لا يزال فؤادُه

على فَرْطِ مَنْ يهواه في خَفَقان