الموت غايتنا، كلٌّ سيدركها
من كلِّ مستأخرٍ عنها ومبتدرِ
عبدَالعزيز! قطعت الشوط مبتدرًا
مجلّيًا فائزًا بالسبق والخطر
تأتى الجياد إلى الغايات مسرعةً
حيثُ البطاءُ بمنآةٍ عن النظر
كم كنت تخشى بلوغ العمر أرذلَه
خوفًا من الضغط والآلام في الكِبر!
فما بلغت سوى الخمسين يتبعها
ثنتان، نلت الذي تبغيه من عُمُر
أدركت فيه، على ما فيه من قِصَرٍ،
ما فات من عمروا في الناس، من وطر
يرى المريض فتكفيه فراسته
ليعرف الداء في لمحٍ من البصر
ما كان في باطن الأحشاء يبصره
بأذنه، فهي منظارٌ لمختبِر
إن كان قصَّر في تأبينه كَلِمي
فلن أقصِّر تأبينًا بمنهمر
والشعرُ في لغة المحزون أدمعه
يبكي بمنتظمٍ حينًا ومنتثر
منا عليه تحياتٌ معطرةٌ
في طيِّب المسك أو في يانع الزهَر
ما ناح باكٍ على إلفٍ وباكيةٍ
في مشرق الشمس أو في مطلع القمر