هيّأتُ صباحَ اليومِ وليمةَ عيدٍ للطيرِ
وللسنجابِ ؛
اليومَ ربيعٌ أوّلُ
_ أعني أولَ يومٍ لا يثقلُكَ المعطفُ فيهِ ؟ _
أحسستُ بأنّ روائحَ تأتيني من قِممِ الأنديزِ
ومن أعماق الغوطةِ
من أرباض نهاوندَ ،
وقلتُ : أُبارِكُ ضَوعَ العالَمِ ،
فلأنثرْ خبزي اليوميَّ ،
ليأكلْ منه العصفورُ ، ويقضمْ منه السنجابُ ؛
مددتُ بساطَ العشبِ
_ طريّاً ونديّاً كانَ _
وعدتُ إلى نافذتي ؟
جاء الزرزورُ الأولُ
فالثاني
فالثالثُ ؟
هبطَ السنجابُ خفيفاً من جذع الجوزةِ
مختطفاً كِسْرةَ خبزٍ ،
ليعودَ إلى مَرْقَبِهِ في أعلى الدوحةِ .
كم كنتُ سعيداً !
لكنّ العقعقَ جاءَ
وجاءَ الثاني
فالثالثُ ؟
في طرفةِ عينٍ فرِغتْ مائدةُ العشبِ ؟
إذاً ؟ سأظلُّ : أُفَكِّرُ بالزرزورِ
وبالسنجابِ ؟