؟ والآنْ
تبدأُ أيّامُ الآحادِ تطولُ
كأيامِ الأعيادِ وراءَ القضبان؛
الأشجارُ مُثَبّتةٌ بمساميرَ إلىالأفقِ الرّطْبِ
وأبوابُ الشارعِ مُؤْصَدةٌ
حتى الحانةُ في المنعطفِ انكفأتْ تحتَ رذاذٍ من مطرٍ في ذاكرةِ القطِّ .
الدكّانُ الهنديّ هو الباقي .لن أُوقِدَ مِجْمرةً . سأعودُ
إلى الأوراقِ الأولى.سأقَلِّبُ ما اكتنزَتْه العينانِ. غريبٌ أن
أشعرَ بالرجفةِ تحتَ عظامِ ذراعَيَّ .عشاءُ الناسِ أُعِدَّ ، موائدهُ
صُحفُ الصبحِ الكبرى: سَمَكٌ وبطاطا. سَمَكٌ وبطاطا .أحياناً
أسمعُ بوقاً . هل أزِفَتْ ساعتُنا ؟ هل نرجعُ في منتصفِ
الليلِ ؟ أنا لا أحملُ ( لا أملكُ ) إلاّ الأوراقَ الأولى ، وخفيفاً
سأكونُ ، خفيفاً ونظيفاً ؟
أنا أنسى أحياناً
أنسى ، مثلاً ، أنّ اليوم هو السبت ، وليس الأحدَ؟
الأمرُ بسيطٌ ؟
فالأيامُ تطولُ
الأيامُ ، جميعاً ، كالآحادِ ، تطولُ
ولكنّ الشُّرفةَ
حتى في المطرِ الصامتِ ،
ظلّتْ مفتوحةْ ؟