تخطَّ إلى المحتوى

يا أيها المكتوم في أعماقنا

غير معروف

٢٣ بيت

الحماسة

يا أيُّها المكتومُ في أعماقِنا

حطِّمْ جدارَ الصَّمتِ وانْطِقْ ما بِنا

أَشرِبْ جموعَ الغافلينَ عنِ الجراحِ الموتَ

مِنْ أنخابِنا

كُنْ راعدًا بالحقِّ أرهبْ خائِنا

باعَ الهواءَ ليخنِقَ الأحلامَ في أفيائِنا

وشَرى الشَّواطِئَ كَي يعيثَ بِمائِنا

وضعُوا أسافينَ العناءِ لتنجلي تحتَ الرَّمادْ

لكنَّ عنقاءَ الحقيقةِ لا تميلُ إلى الرُّقادْ

فاصْدَحْ لقدْ بانَتْ سُعادْ

كبِّر تمزِّقْ ليلَ حقدٍ يستميتُ لمحوِ شمسِكْ

حتَّى ولو لم يبقَ غيرُكَ خُذْ مفاتيحَ السَّناءِ

ولا تعُقَّ رجاءَ أمسِكْ

أوَ هلْ تُكلَّفُ غيرَ نفسِكْ

وإذا أحالُوا الأرضَ شَطْرَنجًا فملعَبُكَ القديمْ

تنشقُّ أحجارُ القلوبِ إذا خطَوتَ فَكَالهزيمْ

وينالُهم سيلٌ منَ الويلِ المُليمْ

ويَحيقُ مكرُ الماكرينَ بمَنْ بدا حتَّى يُضيمْ

إنْ أطبقَتْ حلقاتُ غدرِهِمُ تسَلَّحْ بالعزيمَةْ

أو أهرقُوا أبناءَ حلمِكَ نُصبَ عَينِكَ لا تُعِرْ للأمرِ قيمَةْ

يكفي بأنْ تبقى صمودًا لا يسلِّمُ للهزيمَةْ

يخشاكَ مَنْ يُبصِرْ شَرارَ النَّصرِ فوقَ جَبينكَ المرفوعِ سِيمَةْ

لتُعيدَ شامتَنا القديمَةْ