في أقاصي الخيالِ بئرٌ فريدَةْ
سرُّها تجعلُ القلوبَ سعيدَةْ
شربةٌ منهُ قد تَفيكَ لدهرٍ
وَلوهجِ الشّبابِ شِيبًا مُعيدَةْ
قد أغاظَ الزّمانَ ألّا يُقاسي ال
غمَّ قلبٌ إذا تدومُ القصيدَةْ
جنَّدَ الشَّوكَ حولَها لِسنينٍ
موَّهَ الدَّربَ نحوَها في مَكيدَةْ
أُلقِيَ السِّحرُ خلفَ سبعِ بحورٍ
أنْ عليكِ الظَّلامُ كوني الوئيدَةْ
نسِيَتْ لونَها الحدائقُ لمّا
صارَتِ الشَّمسُ في العيونِ شريدَةْ
قد تساوى نهارُنا واللَّيالي
منطقُ اليأسِ في الحزانى عقيدَةْ
ما عليهِ إذا الوجوهُ استعادَت
بسمةً تجعلُ الحياةَ مَديدَةْ؟
ما عليهِ إذا قصدْنا خيالًا
كلّما عكّرَ النّشازُ نشيدَةْ؟
فسحةُ الحلمِ لم تعُدْ كفضاءٍ
يمنحُ الأمنياتِ نفسًا جديدَةْ
أيُّ عصرٍ تآمرَ الظّلمُ فيهِ
ودَواهٍ لم تُبقِ فينا مَشيدَةْ
في شرودِ المصيرِ بِتنَا مُواتًا
ضربَتهُم رياحُ قهرٍ شديدَةْ
يا محالُ البلادُ غطَّتْ بنومٍ
هل أميرٌ لديكَ تصحو الفقيدَةْ؟
بينَ عَينَيهِ شارةُ البرقِ ثارَتْ
فأحالَ المنامَ حلمَ الطَّريدَةْ