كصخرةٍ تبدو شديدًا قاسيا
عنِ المحبّةِ ابتعدتَ نائيا
في كفِّكَ السّكّينُ لا توقفُها
ومَنْ دنا إليكَ صارَ داميا
مِنْ أتفهِ الأسبابِ تغدو غاضبًا
منفجرًا سيلًا قويًّا عاتيا
تلعنُ تشتمُ وفي فظاظةٍ
ترمي كلامًا مزعجًا ونابيا
تنسى بأنَّ مَنْ تهينُهُ لهُ
كرامةٌ وليس منها خاويا
وليس عبدًا أو أجيرًا خانعًا
ولستَ سيّدًا لهُ وشاريا
وقد يردُّ ردَّهُ في غضبٍ
لكلِّ ما لستَ تحبُّ حاويا
فمَنْ قسا سيجتني قساوةً
وفي حياتِهِ يرى دواهيا
ومَنْ بغى تركيعَ غيرِهِ انتهى
عند سواهُ في امتهانٍ جاثيا
فكن لطيفًا ورقيقًا ناعمًا
كالغيثِ يحيي قَطرُهُ روابيا
بالّلطفِ تزدادُ الحياةُ رقّةً
وتُطلِقُ الأنهارَ والسّواقيا
ألفية القس جوزيف إيليا
صور ومشاهد من حياتي ٦٩
قافية
الياء