اصغِ إليهِ باهتمامٍ إنْ شكا
ولا تلمْهُ إنْ تهاوى أو بكى
فإنّهُ يزدادُ راحةً إذا
عن همِّهِ وسوءِ حالِهِ حكى
جراحُهُ غائرةٌ توخزُهُ
وقلبُهُ ممّا رأى توعَّكا
نحوكَ فرَّ طالبًا معونةً
ومتعَبًا يحتاجُ منكَ مُتّكا
وسائلًا مرتجيًا أنْ يهتديْ
بعد الضياعِ ناظرًا ما عندكا
ربِّتْ على أكتافِهِ ملاطِفًا
ولا تكن في صدقِهِ مشكّكا
واسمعِهُ مِنْ كلامِكِ الجميلِ ما
يبهجُهُ ولا تكن مرتبكا
يريحُهُ مِنْ سامعٍ ثباتُهُ
فلا يرى في لفظةٍ تفكُّكا
لوكنتَ هشًّا ما أتاكَ واثقًا
فكن قويًّا ليرى نورًا بِكا
وقلْ لهُ : إنّي أخوكَ فاستنِدْ
عليَّ ناسيًا دمارًا مُهلِكا
فالأخُ للشّدّةِ مولودٌ بهِ
تحظى بحصنٍ وتزيلُ شوكَكا
إذا فقدتَهُ فقدتَ عاضدًا
وناصحًا يريكَ حقًّا مسلكا
يا مرحبًا أتيتني في ثقةٍ
وإنّني في الرّدِّ لن أخذُلكا
قد جئتني اليومَ ضعيفًا شاكيًا
وربّما غدًا أصيرُ مثْلَكا
آتيكَ محبَطًا أريدُ قوّةً
إذْ أنتَ لي وإنّني أيضًا لكا
ألفية القس جوزيف إيليا
صور ومشاهد من حياتي ٥٤
قافية الكاف
١١ ه ٢٠٢١