يَدَ اللهِ.. لا فِي حُرُوفِ التَّمَنِّي
رَغِيفٌ ولا في التَّفاعِيلِ ماءُ
لَقد جَفَّ كُلُّ الذي كانَ ماءً
لِماذا إذن لا تَجفُّ الدِّماءُ!
لِماذا إذن لا تَنامُ السَّرايا
ويَصحُو مِن البَغْيِ فِيها الإخاءُ!
أنا والتي عَرَّشَت فِي دَمائِي
سَهِرْنا.. ومِن حَولِنا الأَبرياءُ
طَرَقْنا يَدَ اللَّيلِ سَبعًا.. ونُمنا
جِياعًا وما نامَ فِينا الشَّقَاءُ
وعُدْنا وما زالَ صَوتُ الثَّكَالَى
يُدَوِّي وما زالَ يَعوِي المَسَاءُ
عَلَينا مِن البُؤسِ ما لَيسَ يَدري
بهِ النَّاسُ.. لكنها الكِبرياءُ
تَمُرُّ الليالِي وما مِن سُقُوفٍ
عَلينا ولا مِن شُمُوعٍ تُضاءُ
وتَأتِي الصَّبَاحاتُ خَجْلَى بوَجهٍ
لَهُ مِن جُعُودِ اللَّيالِي فرَاءُ
ولكنَّنا بَينَ فَقدٍ وفَقدٍ
نُغَنِّي.. لِكَي لا يَمُوتَ الغِناءُ
ونَبكِي لِكَي يَعلَمَ البؤسُ أنَّا
وإنْ شَحَّ هذا الثَّرَى أَثرِياءُ