الشعرُ فكرٌ على الأوراق منسكبُ
فاضت ينابيعُه، كالموج يضطربُ
الشعرُ روحُ طرازِ القولِ كَيّفها
في سَوْرةٍ مرحتْ، أو ثورةٍ تثب
الشعر معرضُ أحلامِ الرجال، ومن
يشعرْ، يصرْ غرضاً تنتابه الريب
الشعر نفسُ الفتى، إن ترتفعْ رُفعتْ
وإن تَساقطْ، فللأشعار تنتسب
الشعرُ من لغة الأحشاءِ، تَرجمها
سِرُّ اليراعِ، فلم يستوفِ مُرتقَب
الشعر عاصفةٌ هوجاءُ، قالعةُ الْ
أوتادِ، كم بصداه الوضعُ ينقلب
الشعر للحبّ، مثلُ الطلِّ في زَهَرٍ
ُيذكي روائحَه في الليل، يُعتقَب
الشعرُ ذكرى، وأخلاقٌ، وعاطفةٌ
ومُستراح لمن قد مّسه نَصَب
الشعر من نفحاتٍ جلَّ مَنشؤها
والشعر من حُلُم الأسحارِ مُجتلَب
والشعرُ إن راق في مجرى مناسبةٍ
يُفرَدْ به غرضٌ مستوحشٌ طِرب
إن يركدِ الشعرُ، يُركضْه جوى غرضٍ
كالسوط للخيل للشوط الذي يجب
مُصوِّرُ الحبِّ تصويراً تلامسه
سَودا القلوبِ وما من دونها حُجُب
وكلُّ رأسٍ به شعرٌ وهينمةٌ
وليس كل لسانٍ شاعرٌ لزب