لِمَاذا يُرَفْرِفُ فِي الْخَاطِرِ
جَنَاحٌ يُغَرِّدُ كَالْحَائِرِ؟
يُفَتِّشُ عَنْ بُلْبُلٍ غَائِبٍ
وَكَم جَفَّ عُشٌّ بِلَا طَائِرِ
تَحُومُ الطُّيُورُ بِأَجْوَائِهَا
وَحَتْماً تَعُودُ إِلَى النَّاظِرِ
يُجَنِّنُنَا فِي الْحَيَاةِ الْهَوَى
فَإِنَّ الْهَوَى ثَوْرَةُ الشَّاعِرِ
فَكَيْفَ يَرِقُّ نَدَى الْوَرْدِ لَوْ
تَوَارَى الهَوَى مِنْ نَدَى الْمَاطِرِ؟
فَلَيْسَ نَعِيشُ بِلاَ طَعْمِهِ
فَإِنْ غَابَ ذُقْنَا لَظَى الفَاتِرِ
نَدُورُ وَنَبْحَثُ عَنْ لَذّةٍ
فَمَا الْحُبُّ إِلَّا مُنَى الدَّائِرِ
فَلَا يَتَكَحَّلُ لَيْلٌ بِلَاَ
عُيُونٍ تُضِيئُ رُؤَى السَّاهِرِ
وَكَمْ كَوْكَبٍ فِي الْفَضَاءِ الْتَهَى
بِأَحْلَامِ طَيْفٍ بِلَا عَابِرِ
نُحِبُّ ونَعْشَقُ مَهْمَا جَرَى
فَبِالْحُبِّ نَبْضُ الْمُنَى السَّافِرِ
فَمَا كُلُّ مَنْ عَاشَ عَاشَ هُنَا
وَمَوْتُ الْهَوَى أَجَلُ الْخَاسِرِ
فَدَلِّ الشُّعُورَ بِنَجْمَاتِهِ
لِنَقْطِفَ بَدْرَ الْهَوَى السَّاحِر