تخطَّ إلى المحتوى

ومات زهر الياسمين

غير معروف

٣٥ بيت

المتفرقات

وماتَ زهرُ الياسمين

وماتَ زهرُ الياسمين،

والزنبقُ الشاميَّ

جالتْ روحُهُ بينَ الغيوم.

نافورةُ الديوانِ جفَّ رحيقُها،

وتشنَّجتْ أريكةُ البيت القديم.

وبقيتُ بعدكَ يا نزار!

ومعي الفراشاتُ الصبيَّةْ،

وصوتُكُ المحمومُ يلثمُ كلَّ داليةٍ،

يعانقُ أنوارَ الشوارعِ...

يسرقُ نظرةً عبرَ النوافذِ،

ويحاورْ

حزنَ كلِّ امرأةٍ أو بندقيةْ.

وبقيتُ بعدكَ يا نزار!

فَمَنْ يخيطُ لنا

العباءاتِ المزركشةَِ الجميلةْ.

من تبني يداهُ أهراماتَ

من يبكي طوالَ الليل

يبحثُ عن حنينٍ... عن خميلةْ.

مضيتَ وحدكَ يا نزار!

وهناكَ وقتٌ وافرٌ للشعرِ عن آلامنا.

عن نكبةٍ... عن نكسةٍ،

عن حربِ لبنانَ،

وحتى عن حصارْ.

لم ينضُبِ الحزنُ بنا

فكلُّ يومٍ عندنا فيه قضيةْ،

تقتلُ الآمالَ في أطفالِ أمتِنا...

أمةٌ بلقاءُ

ما برحتْ نسمِّيها أَبيَّةْ.

أرقدْ هنيئاً يا نزار!

وكفاكَ تَرحالاً وآلاماً وآمالاً جليَّة.

خفَّفْ لنفسِكَ

ما استطعتَ من الهمومِ،

فالراحةُ الكبرى

بباطنِ أمِك الأرضِ الوفية