جَادَكَ الغَيْثُ الَّذِي رَدَّ اللَّيَالِي
لِلْجُفُوْنِ السُّوْدِ نَهْرًا مِنْ مَرَايَا
فِيْ ميَاهٍ مِنْ لُجَيْنِ العِشْقِ رَاحَ
يَسْطُرُ النُّوْنَ الخَجُوْلَ
فَوْقَ خَدٍّ مِنْ رَوَابِي المِسْكِ وَالوَعْدِ البَخِيْلِ
ضِحْكَةٌ شَقَّتْ سَمَاءَ القَلْبِ فِيْ شَيْبِ الزَّمَانِ
قدْ تَلَوَّتْ فِيْ ضُلُوْعِي
وَانْتَقتْ رُكْنًا مَكِيْنَا
كُنْتُ قَدْ خَبَّأْتُ فِيْهِ
مِنْ صِبَايَا
لَهْفَةَ الوَصْلِ الجَمِيْلِ
فَاشْتَبَكْنَا فِيْ عِنَاقٍ
بَيْنَ ظَنِّي وَالرُّجُوْعِ
لِلَّذِي قَدْ كُنْتُ فِيْ عُمْرِ الزُّهُوْرِ
زَهْرَةً مِنْ غَيْرِ نَايٍ
غُصْنُهَا هَمْسُ الخُشُوْعِ
فَالْتَفتُّ الغَيْثَ قَدْ شَدَّ الحَنِيْنَ
مَا عَرَفْتُ اللَّوْمَ أَوْ طَعْمَ الهُجُوْعِ
وَالثَّوَانِي
عَرَّفَتْنِي أَنَّ لِلأَحْلامِ وَقْتٌ
سَوْفَ تَخْبُو فِيْهِ عَنْ عَيْنِ الوُرُوْدِ
يَا صَفَاءَ النَّبْعِ إذْ رُمْتُ الشَّرَابَا
يَا ضِيَاءَ الفَجْرِ فِيْ دَمْعِ الصَّبَايَا
يَا عَطَاءَ اللهِ لِيْ إذْ رَدَّنِي شَوْقِي شَبَابَا
سَوفَ أَسْمُو فَوْقَ أيَّامِي، وَأُزْهِرُ
بَيْنَ أَوْتَارِ الكَمَانِ
سَوفَ أَخْطُوْ وَاثقًا بَيْنَ الهُمُوْمِ
بِالَّذِي مَنَّيْتَنِي عِنْدَ اللِّقَاءِ
بَاسِطًا كَفِّي غَرَامًا يَشْتَهِيْهِ
كُلُّ عُشَّاقِ الجَمَالِ.