تخطَّ إلى المحتوى

ألا يا نوف في صنعاء هيجتي

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

ألا يا نوفُ في صنعاء هيجتي

لي الذكرى ورجعتي الحنينا

بما شابهتي فوزٌ في رخامة صوتها

وخالها المنقوش فوق الجبينا

إذا سارت تمايل خصرها وتراقص

فرعها المسدول جادَ المتونا

لقد كنا في سرور وغبطة

وفوز من ريقها المعسول تسقينا

حنانيكِ إنا من القرية الظالم

أهلها جئنا إليكم نازحينا

لا آمل في بغداد إذا الناس حملان

تسوقها سراةٌ قد كانوا فراعينا

لن يسرك يا نوف لو قد علمتي

أن أطفال العراق يموتوا جائعيناً

اصيبوا بقاسي الحوادث من بنات

الدهر أثقالُ يفلقن الجبينا

أردت جموع الناس خمصا

وكانو قبل ذاك كراماً مترفينا

وكُنّا في بغداد في سنة وعين

من الخلد من سولاف تسقينا

دهتنا الحرب سبعا عجافٍ

حجارة من سجّيل وازددن سنينا

فلما التمسنا الصبر مرحمةً

خذلنا ولم يأخذ بأيدينا

فأجهضت آمال جيل في

سنة الأوهام كانوا حالمينا

هجرنا الديار وكان أقسى من

نكبات الدهر خذلان بني أبينا

تعاهدوا عهد الوفاء مع العدا و

سلوا علينا في ظلام الليل سكينا

عاودي يا نوف في كل حينٍ

بنظرة تهدي قلوب الضائعينا

كأنها نسمات ريح من صبا

بغداد جائت فأندتنا رياحينا

نسائم علمت في بغداد إنا هلكنا

من الشوق إذ جاءت لتحيينا

ويا حسرتي فما وجدت في صنعاء

بلقيس ترفل في وشي اليمانينا

ويا خوفي مما تجود به الأيام

من حوادثِ يشمت فيها شانينا

يبرحني الأسى كل ليلةٍ على ماضٍ

ثكلنا وحاضرٍ من غسلين يسقينا

أرقتني سويعات السحر ترعبني

مخافة أن يشمت أعادينا

للنفس آمالٌ معلقة تأن وتخشى

بأن عوارض الدهر يوما ستبلينا

فهل ستبلينا صروف الدهر قبل

أدراك المنى ويشمت فينا قالينا؟